مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٨ - خاتمة في الاعتكاف
يصح فيه الصوم (١). و الأفضل شهر رمضان (٢). و أفضله العشر الأواخر (٣).
ففي صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى اللّه على يده قضاها كتب اللّه عز و جل له حجة و عمرة و اعتكاف شهرين في المسجد الحرام و صيامهما»[١]، و في حديث أبي حمزة: «و اللّه لقضاء حاجتهيعني الأخ المؤمنأحب إلى اللّه عز و جل من صيام شهرين متتابعين و اعتكافهما في المسجد الحرام»[٢]، و في حديث إبراهيم: «و صوم شهرين من أشهر الحرم و اعتكافهما في المسجد الحرام»[٣]. فإنها صريحة في عدم الاختصاص بشهر رمضان، و حينئذ لا معين ظاهر لبعض الشهور بحيث يستغنى به عن السؤال.
(١) لما يأتي من كون الصوم شرطا فيه.
(٢) كما قد يستفاد من موثق السكوني عن الصادق عليه السّلام عن آبائه (عليهم السلام): «قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجتين و عمرتين»[٤]. و قد يستفاد مما يأتي في صحيح البقباق من عدم التنبيه لاعتكاف النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم إلا في شهر رمضان. بل هو كالصريح من صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: كانت بدر في شهر رمضان و لم يعتكف رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين، عشرا لعامه و عشرا قضاء لما فاته»[٥]، لقوة ظهوره في أولوية شهر رمضان في القضاء، فضلا عن الأداء.
(٣) كما في النهاية و عن المنتهى. بل الظاهر المفروغية عنه. لصحيح أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اعتكف رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم في شهر رمضان في العشر الأول، ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر، ثم لم يزل صلى اللّه عليه و آله و سلم يعتكف في العشر الأواخر»[٦]. فإن عدوله صلى اللّه عليه و آله و سلم عن
[١] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٢ من كتاب الاعتكاف حديث: ١، ٢، ٣.
[٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٢ من كتاب الاعتكاف حديث: ١، ٢، ٣.
[٤] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من كتاب الاعتكاف حديث: ٣.
[٥] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من كتاب الاعتكاف حديث: ٢، الكافي ج: ٤ ص: ١٧٥.
[٦] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من كتاب الاعتكاف حديث: ٤.