مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٥ - (مسألة ١٤) يجب على ولي الميت أن يقضي ما فاته من الصيام
..........
بعد النظر في نصوص المقام و نظائره في عدم إرادة ذلك بخصوصه. بل مقتضى الجمع بين النصوص المتضمنة لعنوان الوليلو تمتو صحيح حفص بن البختري كون المدار على مفاد الصحيح، و هو وجوب القضاء على الأولى بالميراث من غير النساء.
و هو الظاهر من حديث ابن أبي عمير و ينزل مرسل حمادلو غض النظر عن سندهماكما سبق، و لا أقل من لزوم حملهما على ذلك لأن نسبتهما لصحيح حفص نسبة المجمل للمبين.
و أما موثق أبي بصير المتضمن لقضاء أفضل أهل بيت الميت فالنسبة بين مفاده و مفاد بقية النصوص العموم من وجه. و الجمع بينها و بينه بتقييد مضمون أحدهما بمضمون الآخر الراجع لوجوب اجتماع الأمرين بعيد جدا، لأنه حمل على الفرد النادر. على أنه لا قرينة على الجمع المذكور، بل يحتمل الجمع بينهما بالاكتفاء بأحد الأمرين أو بالحمل على الاستحباب، كما يأتي. و مرجع ذلك إلى استحكام التعارض، و المتعين معه ترجيح النصوص الأخر، لأنها أكثر عددا و أشهر رواية. بل الظاهر سقوطه عن الحجية ذاتا، لظهور إعراض الأصحاب عنه.
و لا سيما أن مضمونه لا يخلو عن غرابة، لأن تكليف الأفضل بذلك تضييق لا يناسب التشجيع على الفضيلة. مضافا إلى أنه يبعد إناطة الحكم بالعنوان المذكور، إذ كثيرا ما يصعب تشخيص مورده، خصوصا مع اختلاف جهات الفضيلة. و من هنا قد يحمل على الاستحباب، الراجع إما إلى أنه يستحب له القيام به، أو إلى أن فعله أفضل من فعل غيره.
هذا و قد يدعى تقييد الأولى في جميع طبقات الميراث بالأكبر. لصحيح الصفار:
«كتبت إلى الأخير عليه السّلام: رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام، و له وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين و خمسة أيام الآخر؟
فوقع عليه السّلام: يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء اللّه»[١].
و لعله لذا صرح في المقنع و الانتصار و محكي رسالة الصدوق الأول بأن من كان
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٣.