مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٦ - (مسألة ١) لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا، أو الجنون
أو الكفر الأصلي (١).
(١) إجماعا بقسميه كما في الجواهر. و يقتضيه جملة من النصوص كصحيح العيص: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان و قد مضى منه أيام، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ فقال: ليس عليهم قضاء، و لا يومهم الذي أسلموا فيه، إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر»[١]، و غيره.
مضافا إلى ما هو المعلوم من حال المتشرعة تبعا للمعصومين عليه السّلام من عدم تكليف من يسلم من الكفار بذلك بنحو يقطع معه بعدم وجوب القضاء.
نعم في صحيح الحلبي: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أسلم بعد ما دخل [من] شهر رمضان أيام [أياما] فقال: ليقض ما فاته»[٢]. لكن يتعين حمله على الاستحباب.
بل يقرب اختصاصه بما فاته من الشهر الذي أسلم فيه، إذ من البعيد إرادة السائل غيره بعد ما عرفت من وضوح عدم وجوب القضاء. و هو حينئذ محمول على الاستحباب أيضا بقرينة صحيح العيص المتقدم.
هذا و لو حمل على صورة عدم صومه بقية الشهر الذي أسلم فيهكما عن الشيخكان خارجا عن محل الكلام. لكن المنسبق من الصحيح هو الأول، لأن فرض عدم صومه بعد الإسلام يحتاج إلى بيان، بخلاف عدم صومه قبل الإسلام، فإنه أمر طبيعي ظاهر، فلا يحتاج إلى بيان، بل حتى لو صام فمن المعلوم بطلان صومه.
و من هنا ينصرف الجواب إلى بيان حكم ما قبل الإسلام، دون ما بعده، إلا أن يكون حمله على ذلك خروجا عن ظاهره للجمع العرفي. فلاحظ.
ثم إنه قال في المبسوط: «فإن أسلم في بعض النهار أمسك بقية النهار تأديبا، و من أسلم قبل طلوع الفجر صام ذلك اليوم وجوبا، و إن أسلم بعده و لم يتناول ما يفطره إلى عند الزوال جدد النية، و كان صومه صحيحا، و إن كان بعد الزوال أمسك تأديبا، و لا قضاء عليه».
لكن صحة صيامه إذا أسلم قبل الزوال و جدد النية تحتاج إلى دليل. و حمله على
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٢ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ١، ٥.