مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الخامس وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
مدّ (١). و الأفضل مدان (٢)، بل الأحوط. و عليهما القضاء بعد ذلك (٣).
لاختلاف الموضوع فيهما.
و على ذلك ينبغي العمل بالحديثين معا، و يكون المحصل منهما و من القاعدة:
أن المرضعة إذا وجب عليها الإفطار لإضرار الصوم بها أو بالولدو لو لانحصار الأمر بهالم يجب عليها إلا القضاء، عملا بالقاعدة و المكاتبة. و إن لم يجب عليها الإفطار، لإمكان استغناء الولد عنها، فإن كانت قليلة اللبن، و كان الصوم موجبا لنقص لبنهابحيث لا يبقى منه شيء معتد بهأو انقطاعه، جاز لها الإفطار، حفاظا على اللبن، و وجب عليها الجمع بين الفدية و القضاء، عملا بالصحيح.
بل لا يبعد التعدي عنها لكثيرة اللبن إذا كان الصوم يضر بلبنها بحيث ينقطع أو يبقى منه قليل لا يعتد به. فلاحظ.
(١) بلا خلاف أجده فيه، كذا في الجواهر. لما تقدم في صحيح محمد بن مسلم من التصريح بذلك. نعم يختص ذلك بمورد الصحيح دون موضوع المتن و نحوه على ما تقدم توضيحه.
(٢) لم يتضح الوجه فيه بعد عدم ورود رواية بالمدين هنا، و إنما تقدم في الشيخ و الشيخة و ذي العطاش. إلا أن يدعى القطع بعدم الفرق. و لعله الوجه فيما قد يظهر من المبسوط و النهاية من كون الصدقة هنا على نحو الصدقة في الشيخ و الشيخة و ذي العطاش. لكنه غير ظاهر، خصوصا بعد وجوب الجمع بين الفدية و القضاء هنا، دون الشيخ و الشيخة و ذي العطاش.
(٣) كما نسب للمعظم و يقتضيهمضافا إلى عموم وجوب قضاء الصوم الفائت على ما يأتي تقريبه في أول الفصل السابعالصحيح و المكاتبة المتقدمان اللذان هما دليل المسألة عندهم.
نعم في مرسل رفاعة المروي عن تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في قوله عز و جل: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ قال: المرأة تخاف على ولدها