مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٣ - (مسألة ١٧) يجوز للمسافر التملي من الطعام و الشراب
الواجب (١)، و إن كان في السفر لم تجب عليه الإقامة لأدائه.
[ (مسألة ١٧): يجوز للمسافر التملي من الطعام و الشراب]
(مسألة ١٧): يجوز للمسافر التملي من الطعام و الشراب، و كذا الجماع في النهار، على كراهة في الجميع (٢)، و الأحوط استحبابا (١) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثانية عشرة.
(٢) ففي المدارك أنه قد قطع به الأصحاب، و عن المسالك نفي الخلاف فيه. و يشهد له صحيح عبد اللّه بن سنان: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان و معه جارية له، أ فله أن يصيب منها بالنهار؟ فقال: سبحان اللّه أ ما يعرف هذا حرمة شهر رمضان، إن له في الليل سبحا طويلا. قلت: أ ليس له أن يأكل و يشرب و يقصر؟ قال: إن اللّه تبارك و تعالى قد رخص للمسافر في الإفطار و التقصير رحمة و تخفيفا لموضع التعب و النصب و وعث السفر، و لم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان، و أوجب عليه قضاء الصيام، و لم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره، ثم قال: و السنة لا تقاس. و إني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت، و ما أشرب كل الري»[١].
و في معتبر محمد بن مسلم عنه عليه السّلام: «قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في شهر رمضان، فإن ذلك محرم عليه»[٢]. و في معتبر الجعفريات بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال في حديث: «و إن هي اغتسلت من حيضتها، و جاء زوجها من سفر فليكف عن مجامعتها، فهو أحب إلي إذا جاء في شهر رمضان»[٣].
و من الأخير يظهر حمل النصوص المذكورة على الكراهة. مضافا إلى النصوص الكثيرة المتضمنة للترخيص في الجماع، كصحيح عمر بن يزيد: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء؟ قال: نعم»[٤]، و غيره، و منها صحيح محمد بن مسلم المتقدم في آخر المسألة الرابعة عشرة، و المتضمن
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٣ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٥، ٨.
[٣] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١.
[٤] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٣ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١.