مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٣ - (مسألة ١٢) يشترط في وجوب الصوم البلوغ و العقل و الحضر
[ (مسألة ١٢): يشترط في وجوب الصوم البلوغ و العقل و الحضر]
(مسألة ١٢): يشترط في وجوب الصوم البلوغ (١) و العقل (٢) و الحضر (٣)، رمضان أو مطلق الواجب. و لعل مراده قدّس سرّه ذلك بأن يريد الاستئجار بنحو يقتضي التعجيل بالأداء.
(١) لما تضمن رفع القلم عنه[١]. و للنصوص الكثيرة الواردة في الصوم، كصحيح معاوية بن وهب في حديث قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ قال: ما بينه و بين خمس عشرة سنة و أربع عشرة سنة ...»[٢]، فإنه كالصريح في عدم وجوب الصوم على ابن أربع عشرة سنة و ما دونها. و حديث أبي بصير عنه عليه السّلام: «أنه قال: على الصبي إذا احتلم الصيام، و على الجارية إذا حاضت الصيام ...»[٣]، و في الزهري عن الإمام زين العابدين عليه السّلام قال: «و أما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا، و ليس بفرض»[٤]، و غيرها.
(٢) لما تضمن رفع القلم عنه[٥]، و ما تضمن إناطة التكليف بالعقل، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «قال: لما خلق اللّه العقل استنطقه، ثم قال له:
أقبل، فأقبل، ثم قال له: أدبر، فأدبر، ثم قال: و عزتي و جلالي ما خلقت خلقا هو أحب إليّ منك، و لا أكملتك إلا فيمن أحب. أما إني إياك آمر، و إياك أنهي، و إياك أعاقب، و إياك أثيب»[٦]، و غيره.
(٣) لا لعدم صحة الصوم من المسافر، فإن ذلك إنما يقتضي شرطية الحضر في الصوم، لا في وجوبه، بل لأمرين:
[١] وسائل الشيعة ج: ١ باب: ٤ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ١١، ١٢، و ج: ٢ باب: ١٤ من أبواب صلاة الجنائز حديث: ٥، و ج: ١٩ باب: ٣٦ من أبواب القصاص في النفس حديث:
٢، و غيرها.
[٢][٣][٤] ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١، ٧، ٤.
[٥] وسائل الشيعة ج: ١ باب: ٤ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ١١، و ج: ١٩ باب: ٣٦ من أبواب القصاص في النفس حديث: ٢.
[٦] وسائل الشيعة ج: ١ باب: ٣ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ١.