مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ١١) لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه قضاء شهر رمضان
صوم واجب استيجاري (١)، كما أنه يجوز إيجار نفسه للصوم الواجب إذا كان عليه قضاء رمضان (٢)، و لا يجوز إيجار نفسه للصوم المستحب عن غيره إذا كان عليه قضاء رمضان (٣).
(١) سواء كان قضاء شهر رمضان أم غيرهبناء على التعدي لكل صوم واجبلانصراف النصوص المتقدمة عما كان ثابتا على المكلف بنفسه لا بسبب الإجارة. و إن شئت قلت: المانع من الصوم المندوب هو التكليف بقضاء صوم شهر رمضان أو بمطلق الصوم، لا التكليف بالوفاء بالإجارة. فلاحظ.
(٢) لقصور النصوص عنه، لأن موضوعها التطوع، و الصوم المذكور ليس تطوعا لا بذاته، و لا بلحاظ ثبوته عليه، لفرض وجوبه عليه بالإجارة.
(٣) اعترف قدّس سرّه بخروجه عن المتيقن من النصوص، و أن استفادته منها تبعا، بلحاظ أن المستفاد منها عدم مشروعية أداء التطوع ممن عليه واجب، و لو كان التطوع عن غيره، قال: «فإن أداء التطوع و لو عن الغير لا يصح لمن عليه الفرض».
لكنه كما ترى، حيث لا يستفاد من النصوص الترتب بين ذاتي الصومين، بل بينهما بعنوان كونهما فرضا و تطوعا، و من الظاهر خروج التطوع في حق الأجير عن كونه تطوعا، و صيرورته فرضا بالإجارة.
نعم قد يتجه ذلك في أداء التطوع تبرعا الذي هو تطوع في التطوع، حيث يبعد جدا عدم مشروعية أداء التطوع عن نفسه و مشروعية التطوع به تبرعا عن غيره. بل قد يتجه عدم مشروعية التطوع بأداء الواجب تبرعا عن الغير، لعدم خروجه عن التطوع في حق المؤدي الذي عليه صوم شهر رمضان أو مطلق الواجب. و ربما جرى ذلك في أداء الواجب و المستحب عن الغير بأجر بنحو الجعالة لا الإجارة. و إن لم يخل عن إشكال.
على أن ما ذكره قدّس سرّهلو تمإنما يقتضي عدم مشروعية أداء الصوم الاستئجاري المذكور، لا عدم جواز الإجارة عليه، حيث لا مانع من البناء على صحة الإجارة، و لزوم تأخير أداء الصوم الاستئجاري عن أداء ما عليه من صوم شهر