مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٤ - السادس إدخال الماء إلى الفم بمضمضة و غيرها، فيسبق و يدخل الجوف
..........
يستاك متى شاء. و إن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شيء، و قد تم صومه. و إن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة.
و الأفضل للصائم أن لا يتمضمض»[١].
و دعوى: هجرها عند الأصحاب غير ثابتة. و لا سيما مع ظهور حال الكليني في الفتوى بذلك، بل قد يظهر من التهذيبين ذلك، بل في الجواهر أنه حكي عن جماعة القول به أو الميل إليه.
اللهم إلا أن يقال: ظاهر الصحيح دخول الماء بنفس الوضوء، لا بالمضمضة الخارجة عنه. و حمله على المضمضةكما يظهر من الكلينيلعدم ظهور القول بين الأصحاب بوجوب القضاء مع دخوله بنفس الوضوء، ليس عملا به في الحقيقة، بل هو راجع للإعراض عنه.
و دعوى: أنه إنما يحمل على ذلك لبعد دخول الماء بنفس الوضوء، حيث يكون ذلك قرينة على صرفه للمضمضة.
ممنوعة، فإن غسل الوجه كثيرا ما يتعرض به الإنسان لدخول الماء للجوف و ابتلاعه ذهولا، خصوصا مع كثرة الماء.
و مثلها دعوى: لزوم العمل به فيما هو ظاهر فيه و إن لم يظهر القول به من الأصحاب، مع استفادة حكم المضمضة منه بالأولوية، لأن دخول الماء للحلق بسبب المضمضة التي هي من مستحبات الوضوء غير الضرورية أولى بعدم العفو من دخوله بنفس الوضوء.
لاندفاعها أولا: بما حقق في محله من سقوط الخبر عن الحجية بإعراض الأصحاب عنه.
و ثانيا: بأنه لا مجال لاستفادة حكم المضمضة منه بالأولوية، لأن دخول الماء للحلق بالوضوء يتوقف على مزيد من الإهمال و عدم التحفظ، بخلافه في المضمضة، فلا مانع من وجوب القضاء في الأول عقوبة، لمزيد الإهمال فيه، دون الثاني.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٣.