مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٣ - السادس إدخال الماء إلى الفم بمضمضة و غيرها، فيسبق و يدخل الجوف
دون الكفارة (١). و إن نسي فابتلعه فلا قضاء (٢). و كذا إذا كان في مضمضة وضوء الفريضة (٣)، و التعدي إلى النافلة مشكل (٤).
فدخل حلقه. قال: عليه قضاؤه. و إن كان في وضوء فلا بأس به»[١]، و غيره.
نعم في موثق عمار: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء و هو صائم. قال: ليس عليه شيء إذا لم يتعمد ذلك. قلت: فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء؟ قال: ليس عليه شيء. قلت: فإن تمضمض الثالثة. قال:
فقال: قد أساء ليس عليه شيء، و لا قضاء»[٢].
لكن لا بد من حمله على المضمضة للوضوء، جمعا مع بقية نصوص المسألة.
خصوصا مع مناسبة الاقتصار فيه على الثلاث لذلك.
(١) لأصالة البراءة. بل قد يستفاد من الاقتصار في النصوص المتقدمة على القضاء، كما تقدم في نظائره. و لا سيما مع ما سبق غير مرة من مناسبة عدم التعمد لعدم الكفارة.
(٢) لما سبق من عدم بطلان الصوم مع النسيان، و لا ينافيه الحكم بالقضاء في النصوص السابقة، لظهورها في دخول الماء صدفة بسبب المضمضة، و لا تشمل تعمد ابتلاعه نسيانا أو عصيانا.
(٣) بلا إشكال، و هو المتيقن من دعوى الإجماع و نفي الخلاف في كلام جماعة على عدم وجوبه في الوضوء أو الطهارة. و يشهد به إطلاق موثق سماعة المتقدم، و خصوص الصحيح الآتي.
(٤) فإنه و إن كان مقتضى إطلاق معقد الإجماع و نفي الخلاف المتقدمين على عدم القضاء، إلا أن في صحيح حماد أو الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه، فقال: إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء، و إن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء»[٣]، و يناسبه أيضا التفصيل في حديث يونس بين المضمضة في وقت الفريضة و في غير وقتها: «قال: الصائم في شهر رمضان
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٤، ٥، ١.