مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٩ - (مسألة ٢) تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين
إلا في الجماع فتكرر (١) على الأحوط وجوبا. و من عجز عن الخصال الثلاث تخير بين صوم ثمانية عشر يوما و بين أن يتصدق بما يطيق (٢) و الأحوط بعناوينها أيضا لا بعنوان كونها مفطرات، فيكون مقتضى إطلاقه أيضا تعدد الكفارة بتعددها و إن لم يكن المكلف صائما، خلافا لما يظهر منه. فلاحظ.
(١) كما عن السيد المرتضى و المستند. إما للإطلاقات التي عرفت الكلام فيها.
أو لرواية الفتح بن يزيد الجرجاني: «أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرات. قال: عليه عشر كفارات، لكل مرة كفارة. فإن أكل أو شرب فكفارة يوم واحد»[١]. و نحوها في تعدد الكفارة بتعدد الوطء مرسلتان أخريان[٢] لعلهما عينها.
و لكن ضعفها مانع من التعويل عليها، خصوصا مع عدم إيداعها في كتب الحديث المشهورة التي عليها مدار الفتوى، و إنما ذكرت في الخصال و العيون، و مع عدم حكاية مضمونها عن الأصحاب عدا المرتضى قدّس سرّه، فإن مثل هذا الحكم المخالف للقاعدة و الذي هو مورد للابتلاء لو كان ثابتا لشاع بينهم التعرض له.
(٢) كما عن المختلف و الدروس، بل نسب التعبير بذلك للأكثر. للجمع بين نصوص المسألة، فإنها طائفتان:
الأولى: ما تضمن بدلية صوم الثمانية عشر يوما، و هو معتبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين، فلم يقدر على الصيام، و لم يقدر على العتق، و لم يقدر على الصدقة. قال: فليصم ثمانية عشر يوما، عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام»[٣]، و رواه في الاستبصار عن أبي بصير و سماعة عنه عليه السّلام. و موثق أبي بصير: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق، و لا ما يتصدق، و لا يقوى على الصيام. قال: يصوم ثمانية عشر يوما،
[١] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث:
١، ٢، ٣.
[٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث:
١، ٢، ٣.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٩ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث: ١.