مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٦ - (مسألة ١) كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة و صوم شهرين متابعين و إطعام ستين مسكينا
..........
بل في المسالك أنه الموجود في المقنع، قال: «هو عندي بخطه الشريف»، و حيث كان إطعام عشرة مساكين أحد أطراف التخيير في كفارة اليمين يصلح الصحيح شاهدا لها في قبال ما يأتي.
و عن الشيخين و أتباعهما و العلامة في المختلف و أكثر المتأخرين أنها كفارة إفطار شهر رمضان، و جعله في الانتصار من متفردات الإمامية، مدعياكالغنية إجماعهم عليه. لصحيح جميل عن عبد الملك بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال:
من جعل للّه عليه أن لا يركب محرما فركبه، قال: و لا أعلمه إلا قال: فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستين مسكينا»[١]. و لا يقدح ضعف سندهحيث لا نص منهم على وثاقة عبد الملك بن عمربعد انجباره بعمل من عرفت.
نعم قد يشكل:
تارة: بظهور حال الراوي في عدم جزمه بجواب الإمام عليه السّلام بالوجه المذكور، بل قد تكون النصوص الأول قرينة على خطئه في اعتقاده أن الجواب كذلك.
و أخرى: بقرب الجمع بينه و بين النصوص الأول إما بالاقتصار فيه على مورده من النذر على ترك الحرام، لمناسبته للتغليظ في الكفارة، و إما بحمله على أفضل فردي الكفارة.
و يظهر من الاستبصار الجمع بينها و بين هذا الحديث بحمل هذا الحديث على القادر و حمل تلك النصوص على العاجز، بقرينة خبر جميل ابن صالح عن أبي الحسن موسى عليه السّلام: «أنه قال: كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين»[٢]. لكنه بلا شاهد. و خبر جميل بن صالحمع ضعفهظاهر في العجز عن أداء النذر المانع من انتقاده، لا العجز عن كفارته مع انعقاده و مخالفته و لا مجال للعمل به، فلا بد من حمله على التقية أو الاستحباب.
و في النافع و ظاهر الشرائع و عن المرتضى و ابن إدريس و العلامة فيما عدا
[١] الاستبصار ج: ٤ ص: ٥٣، و اللفظ له. التهذيب ج: ٨ ص: ٣١٤. وسائل الشيعة ج: ١٥ باب:
٢٣ من أبواب الكفارات حديث: ٧.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٢٣ من أبواب الكفارات حديث: ٥.