مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ١) كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة و صوم شهرين متابعين و إطعام ستين مسكينا
..........
الإطعام في الكفارة. للنصوص الكثيرة الواردة في المقام، كموثق سماعة: «سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل، قال: عليه إطعام ستين مسكينا مدّ لكل مسكين»[١]، و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، قال: عليه خمسة عشر صاعا، لكل مسكين مدّ بمد النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم أفضل»[٢]. و في بعض طرقه: «لكل مسكين مدّ، مثل الذي صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم».
و في صحيح عبد المؤمن الأنصاري الوارد في قصة الرجل الذي أتى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: «فأتي [فأتي. فقيه] النبي بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر، فقال له النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: خذ هذا [خذها. فقيه] فتصدق بها ...»[٣]، و ما ورد في كفارة قتل الخطأ[٤]، و النصوص الكثيرة الواردة في كفارة اليمين[٥]، بضميمة عدم الفصل المدعى في المقام.
نعم قد اختلفت النصوص في تحديده بالصاع، ففي صحيح جميل في قصة الرجل الذي أتى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: «فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا»[٦]، و في معتبر عبد الرحمن: «يتصدق بعشرين صاعا»[٧]، و في صحيح محمد بن النعمان: «كفارته جريبان من طعام، و هو عشرون صاعا»[٨].
إلا أن الظاهر ابتناؤه على اختلاف قدر الصاع باختلاف الأعراف، كما يشير إليه في الجملة صحيح جميل المتقدم و غيره[٩]. و كيف كان فهو غير مهم في المقام بعد أن كان المأمور به في المقام هو المد.
هذا و في النهاية و التبيان و الوسيلة و مجمع البيان و عن الإصباح أنه يطعم
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١٢، ١٠، ٥.
[٤] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ١٠ من أبواب الكفارات حديث: ١.
[٥] راجع وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٢٠، ١٤، ١٢ من أبواب الكفارات.
[٦][٧][٨] ٦، ٧، ٨ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٢، ٤، ٦.
[٩] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٧ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ١.