مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ١) كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة و صوم شهرين متابعين و إطعام ستين مسكينا
لكل مسكين مدّ (١)، يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا. فإن لم يقدر تصدق بما يطيق»[١]، و غيره.
و لأجلها يحمل ما اقتصر فيه على الإطعامكموثق سماعة الآتيعلى بيان أحد أفراد التخيير، أو أيسرها غالبا. و إلا فلا قائل بذلك. كما يحمل ما اقتصر فيه على العتق أو تضمن الترتيب على الاستحباب، أو بيان أطراف التخيير، بإلغاء مفهوم الشرط في الصوم و الصدقة، فإنه أقرب عرفا من حمل (أو) في النصوص الأولى على التنويع و التقسيم، بل هو بعيد جدا لا يناسب السؤال عن الوظيفة في صحيح عبد اللّه بن سنان و غيره، إذ لا يكفي في جوابه بيان الوظيفة من دون تعرض لمحلها. و منه يظهر ضعف ما عن العماني من الترتيب، و حكي عن المرتضى في أحد قوليه، و عن محتمل الخلاف.
هذا و في موثق سماعة: «سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمدا. فقال:
عليه عتق رقبة و إطعام ستين مسكينا و صيام شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم، و أنى [و أين] له مثل ذلك اليوم»[٢].
لكن عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى روايته هكذا: «عليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا، أو صوم شهرين متتابعين، و قضاء ذلك اليوم، و من أين له مثل ذلك اليوم؟»[٣]. بل ذكر في الوسائل أن الشيخ قدّس سرّه رواه هكذا، و إن لم أعثر عليه في التهذيبين و إنما الموجود فيهما الأول لا غير.
و كيف كان فلا مجال للتعويل على الوجه الأول بعد ثبوت الاختلاف في رواية الحديث، و عدم ظهور القائل به. و لو ثبت فلا بد من حمله على الاستحباب، لأنه أقرب عرفا مما في التهذيبين من حمل ال (واو) فيه على التخيير، أو حمله على من أتى أهله في حال يحرم إتيانها، كحال الحيض أو الظهار، كما لعله ظاهر.
(١) ففي الجواهر أنه المشهورخصوصا بين المتأخرينفي سائر موارد
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١٣.