مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٦ - الفصل الثالث في الكفارة
..........
فالاقتصار فيه على وجوب القضاء من دون تنبيه للكفارة مع أنها أشد في التنفير موجب لقوة ظهوره في عدمها.
الثاني: الارتماس في الماء بناء على مفطريته، فقد صرح غير واحد بوجوب الكفارة به. بل في الغنية الإجماع عليه.
لكن يظهر من بعضهم وجود الخلاف فيه، بل في الشرائع و النافع و عن أبي الصلاح عدم وجوبها. و يقتضيهمضافا إلى الأصلمعتبر الهروي. و مجرد الحكم بإفساد الصوم به لا ينهض بإثبات وجوب الكفارة به، لما سبق.
الثالث: إيصال الغبار الغليظ إلى الجوف بناء على كونه مفطرا. فقد صرح غير واحد بوجوب الكفارة به، و هو المتعين للتصريح بذلك في حديث سليمان المتقدم آنفا الذي هو الدليل على مفطريته.
الرابع: الاحتقان بالمائع. و ظاهر الشرائع عدم وجوب الكفارة به، بل عن السيد الإجماع عليه. و يقتضيهمضافا إلى الأصلمعتبر الهروي بالتقريب المتقدم.
الخامس: تعمد القيء. و في الشرائع و الوسيلة و غيرهما عدم وجوب الكفارة به، بل عن صريح الخلاف و ظاهر غيره الإجماع عليه، بل في الجواهر: «لم نعرف القائل بوجوبهما معا عليه منا».
و يقتضيهمضافا إلى الأصل و معتبر الهرويالاقتصار في جملة من نصوصه على القضاء من دون إشارة للكفارة. بل في موثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام): «أنه قال: من تقيأ متعمدا و هو صائم فقد أفطر، و عليه الإعادة، فإن [و إن] شاء اللّه عذبه، و إن شاء غفر له»[١]. فإن إناطة الخروج عن تبعة الذنب بمشيئة اللّه تعالى، من دون إشارة للكفارة التي من شأنها تكفير الذنب، ظاهر في عدم وجوبها. و اللّه سبحانه و تعالى العالم.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٦.