مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٩ - (مسألة ٢٢) ليس من المفطرات مص الخاتم، و مضغ الطعام للصبي، و ذوق المرق، و نحوها
مما لا يتعدى إلى الحلق (١) أو تعدى من غير قصد أو نسيانا للصوم (٢).
أما ما يتعدى فمبطل و إن قلّ (٣)، كالذي يستعمل في بعض البلاد المسمى عندهم بالنسوار. و كذا لا بأس بمضغ العلك (٤)، و إن وجد له يجوز له أن يذوق الطعام». و قريب منه في الاستبصار.
و هو غريب، لا يناسب ما سبق من ظهور الإجماع و السيرة. على أنه جمع تبرعي لا شاهد له. و مجرد كون موارد بعض النصوص المرخصة من هو مظنة الحاجة لا يكفي في الجمع المذكور بعد عدم الإشارة فيها للتقييد بالحاجة.
و من ثم كان الأقرب حمله على الكراهة، و لو للاحتياط حذرا من وصوله للجوف. و لو فرض تعذر حمله على ذلك تعين طرحه، ورد علمه لأهله عليه السّلام.
(١) الظاهر أن المعيار في المفطرية على التعدي عن الحلق و الوصول للجوف، لعدم صدق الأكل و الشرب بدون ذلك.
(٢) لما يأتي من اعتبار التعمد في مفطرية الأكل و الشرب. لكن في التذكرة و عن المنتهى أنه يجب القضاء إذا لم يكن إدخاله للفم لغرض صحيح. و لم يتضح وجهه. و حمله على ما ورد في المضمضة قياس مع الفارق، فإن معيار سقوط القضاء فيها الوضوء للفريضة، على تفصيل يأتي في محله، و لم يلتزم هو هنا بمثله. فلا مخرج عما سبق.
(٣) كما يظهر مما تقدم في أوائل الكلام في مفطرية الأكل و الشرب. فراجع.
(٤) كما عن الأكثر و المشهور، لعدم صدق الأكل به. نعم في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت: الصائم يمضغ العلك؟ قال: لا»[١]. و لعله لذا قال في النهاية: «و لا يجوز للصائم مضغ العلك». و عن الاسكافي أنه يفسد الصوم.
لكن لا بد من حمله على الكراهة، لصحيح محمد بن مسلم: «قال أبو جعفر عليه السّلام: يا محمد إياك أن تمضغ علكا، فإني مضغت اليوم علكا و أنا صائم،
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٢.