مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٦ - (مسألة ٢٠) إذا خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا
[ (مسألة ٢٠): إذا خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا]
(مسألة ٢٠): إذا خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا (١)، القدرة عليهو إرجاعه حينئذ. و وجوب قيئه و إن كان منافيا لوجوب الصوم. إلا أن الصوم إنما يبطل بذلك مع الالتفات لوجوب القيء، لتعذر التقرب بالصوم عن المفطراتالتي منها القيءمع ذلك. أما مع الغفلة عنه فيمكن التقرب بالصوم لتمامية ملاكه و إن سقط أمره بمزاحمته لوجوب تسليم ما ابتلعه.
اللهم إلا أن يكون مراده بالحرام غير المغصوب، أو ما هو الأعم منه. و يكون وجوب القيء لا من أجل تسليم الطعام لمالكه، بل من أجل أن حرمة الطعام كما تقتضي حرمة أكله تقتضي حرمة تركه في المعدة حتى يتحلل و يأخذ البدن منه ما يأخذ. فتأمل.
و ثانيا: بأن ذلك لا يقتضي مفطرية القيء إذا ذرعه، بل بطلان الصوم، و إن لم يتحقق منه القيء، لتعذر التقرب به مع وجوب القيء.
و أشكل من ذلك حكمه بوجوب الكفارة إذا استكره نفسه على القيء، مع حكمه بعدمها فيما لا يحرم أكله. لوضوح وحدة الدليل في المقامين، و هي النصوص السابقة. و جعل الكفارة عقوبة لأكل المحرم من دون دليل تحكم في الدين.
بل حتى لو قيل بوجوب الكفارة مع تعمد القيء من الصائم فقد يتجه سقوطها في المقام لو قيل بوجوب القيء، حيث لا يكون المكلف متمردا في القيء.
و مجرد تفريطه بابتلاع ما يجب قيؤه لا يكفي في كون التقيؤ تمردا موجبا للكفارة.
اللهم إلا أن يقال: إن تم إطلاق دليل الكفارة بنحو يشمل القيء فالمتيقن انصرافه عما إذا لم يكن متمردا في التسبيب لما يبطل الصوم، و هو ابتلاع ما يجب قيؤه، أما مع ذلك فالمتعين الرجوع فيه للإطلاق.
(١) بلا إشكال. أما خروجه فلعدم صدق القيء عليه. و إن لم يكن اختياريا فالأمر أظهر. و أما نزوله فلفرض عدم الاختيار الذي لا يكون الأكل معه مفطرا، فضلا عن ذلك.
هذا مضافا للنصوص الواردة في القلس و في ابتلاعه، كصحيح عبد اللّه بن