مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٨ - التاسع الاحتقان بالمائع
أو عينه (١) فوصل إلى جوفه. و كذا إذا طعن برمح أو سكين فوصل إلى يصل بعد تحلله لضيقها.
نعم لو قيل بعموم مفطرية ما يصل للجوف بمعنى الباطن اتجه البناء على المفطرية في المقام مطلقا و لو مع الجمود، لأن اختصاص المفطرية في الاحتقان بالمائع للدليل الخاص لا يقتضي ذلك في غيره. لكن تقدم المنع من العموم المذكور.
(١) إجماعا محكيا صريحا و ظاهرا إن لم يكن محصلا. كذا في الجواهر. و به يخرج عن ظاهر النهي عنه في النصوص.
و توضيح ذلك: أن النصوص على طوائف ..
الأولى: ما تضمن النهي عن الكحل و جميع ما يجعل في العين، كصحيح سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام: «سألته عمن [الرجل] يصيبه الرمد في شهر رمضان هل يذر عينه، يذرها بالنهار و هو صائم؟ قال: يذرها إذا أفطر، و لا يذرها و هو صائم»[١]، و موثق الحسن بن علي: «سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الصائم إذا اشتكى عينه يكتحل بالذرور و ما أشبهه، أم لا يسوغ له ذلك؟ فقال: لا يكتحل»[٢].
الثانية: ما تضمن الترخيص فيه مطلقا، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «في الصائم يكتحل. قال: لا بأس به. ليس بطعام و لا شراب»[٣].
و صحيح عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا بأس بالكحل للصائم»[٤]، و غيرهما من النصوص الكثيرة.
الثالثة: ما تضمن التفصيل، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام: «أنه سئل عن المرأة تكتحل و هي صائمة. فقال: إذا لم يكن كحلا تجد له طعما في حلقها فلا بأس»[٥]، و موثق سماعة أو صحيحه: «سألته عن الكحل للصائم. فقال: إذا كان كحلا ليس فيه مسك، و ليس له طعم في الحلق، فلا بأس به»[٦]، و غيرهما.
[١][٢][٣][٤][٥][٦] ١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٣، ٨، ٧، ١، ٥، ٢.