مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٦ - التاسع الاحتقان بالمائع
شربا، كما إذا صب دواء في جرحه (١)، أو في أذنه (٢)، لا بأس به»[١].
كما قد يظهر من صحيح محمد بن مسلم: «قال أبو جعفر عليه السّلام: يا محمد إياك أن تمضغ علكا، فإني مضغت اليوم علكا و أنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا»[٢]، فإن الظاهر أن مراده عليه السّلام من وجدان شيء في نفسه الاحساس بأثره في الحلق. و لا بد من البناء على عدم مفطريته، لامتناع استعماله عليه السّلام له مع ذلك. غاية الأمر الكراهة.
و لذا حمل عليها غير واحد النصوص المتضمنة للنهي الكحل للصائم إذا وجد له طعما في حلقه[٣].
(١) كما في الخلاف و التذكرة. و عن الشيخ مفطريته، و نسبه في المختلف لظاهر كلامه في المبسوط، و اختاره، إلحاقا له بالحقنة، بعد مشاركته لها في الوصول إلى الجوف. و يظهر ضعف الاستدلال المذكور مما سبق. و مثله الاستدلال له بعموم مفطرية ما يصل إلى الجوف.
نعم لو تحقق فيه المعيار المتقدم في مفطرية ما يصل إلى الجوف تعين البناء على مفطريته. لكنه بعيد عن محل كلامهم.
(٢) قال في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه ... إلا من أبي الصلاح». فإن كان مراد أبي الصلاح مفطريته مطلقا، للبناء على مفطرية كل ما يصل للجوف بمعنى الباطن، و إن لم ينفذ عن موضعه. فهومع خلوه عن الدليلمقطوع ببطلانه، و لو بلحاظ جواز المضمضة و الاستنشاق. مضافا إلى الترخيص في جملة من النصوص بصب الدواء و الدهن في أذنه. ففي صحيح حماد بن عثمان: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يصب في أذنه الدهن؟ قال: لا بأس به»[٤]. و نحوه غيره.
و إن كان مراده خصوص ما إذا وصل إلى الجوفكما هو مورد كلام سيدنا
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك.
[٤] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٢.