مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - التاسع الاحتقان بالمائع
[التاسع: الاحتقان بالمائع]
التاسع: الاحتقان بالمائع، و لا بأس بالجامد (١).
الكفارة معها جدا.
كما أن الظاهر اختصاص الإفطار و الكفارة بما إذا كان الإقدام على الفعل من أجل الاستمتاع، بنحو يقتضي إثارة الشهوة نوعا، لانصراف النصوص إليه، دون ما إذا لم يكن بداعي ذلك، و إن ترتب عليه الإنزال لمفاجأة الشهوة من دون توقع لذلك بسبب شدة الشبق، كما قد يؤيده معتبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان فأمنى، فقال عليه السّلام: لا بأس»[١].
(١) المعروف من مذهب الأصحاب منع الصائم من الاحتقان في الجملة، و إن حكي عن الإسكافي إطلاق استحباب الامتناع من الحقنة.
و كيف كان فيشهد للمنع صحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام: «أنه سأله عن الرجل يحتقن، تكون به العلة في شهر رمضان، فقال: الصائم لا يجوز له أن يحتقن»[٢].
و هو ظاهر أو منصرف للمائع، و لا أقل من لزوم حمله عليه جمعا مع صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام: «سألته عن الرجل و المرأة هل يصح لهما أن يستدخلا الدواء و هما صائمان؟ قال: لا بأس»[٣] بقرينة موثق الحسن بن فضال:
«كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام: ما تقول في التلطف [بالأشياف. يب] يستدخله الإنسان و هو صائم؟ فكتب عليه السّلام: لا بأس بالجامد»[٤]. لظهوره في ثبوت البأس في المائع.
و من ذلك يظهر ضعف ما في المعتبر و المختلف من المنع عن الاحتقان بقسميه.
بل قد يستفاد من كل من أطلق، كما في المقنعة و عن أبي الصلاح. لكن لا يبعد انصراف إطلاقهم لخصوص الاحتقان بالمائع.
ثم إن المصرح في كلام كثير منهم أن منع الصائم من الاحتقان وضعي راجع إلى
[١] التهذيب ج: ٤ ص: ٢٧٣ باب: حكم الساهي و الغالط في الصيام حديث: ٢٠.
[٢][٣] ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٤، ١.
[٤] التهذيب ج: ٤ ص: ٢٠٤، الاستبصار ج: ٢ ص: ٨٣، و رواه في وسائل الشيعة باختلاف في المتن و السند ج: ٧ باب: ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٣، ٢.