مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٧ - (مسألة ١٧) الأقوى عدم إلحاق الحائض و النفساء بالجنب
[ (مسألة ١٦): الظاهر إلحاق النوم الرابع و الخامس بالثالث]
(مسألة ١٦): الظاهر إلحاق النوم الرابع و الخامس بالثالث (١).
[ (مسألة ١٧): الأقوى عدم إلحاق الحائض و النفساء بالجنب]
(مسألة ١٧): الأقوى عدم إلحاق الحائض و النفساء بالجنب، بل المدار على صدق التواني في الغسل (٢)، فيبطل و إن كان في النوم الأول، (١) لعين ما تقدم في النوم الثالث، كما أشرنا إليه هناك.
(٢) عملا بقوله عليه السّلام في موثق أبي بصير المتقدم في المسألة العاشرة:: «إن طهرت بليل من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم»[١]، و قد تقدم أنه هو الدليل على مفطرية تعمد البقاء على الحدث منهما.
و عن نجاة العباد إلحاقهما بالجنب في حكم النوم.
قال سيدنا المصنف قدّس سرّه: «و نسب إلى غير واحد ممن تأخر. و وجهه: أن حكم النومة الأولى في الجنب موافق للأصل، فيطرد فيهما. و النصوص في النومتين و إن كانت واردة في الجنب، لكن يتعدى إليهما بالأولوية».
لكن لا مجال للرجوع للأصل في النومة الأولى بعد ورود موثق أبي بصير القاضي ببطلان الصوم مع التواني في الغسل، لحكومته على الأصل. و أما الأولوية فيما زاد على النومة الأولى فهي تبتني على أولوية حدث الحيض و النفاس بإبطال الصوم من حدث الجنابة. و هي لا تخلو عن إشكال. نعم تقدم قوة احتمال مشاركتهما لحدث الجنابة في الحكم و إن لم يبلغ مرتبة تنهض بالاستدلال.
على أنه لو سلم ذلك فإن أريد به وجوب القضاء عليهما مع استلزام النوم الثاني لصدق التواني في الغسل، كفى فيه موثق أبي بصير. و إن أريد به وجوب القضاء عليهما مع عدم استلزام النوم الثاني لصدق التواني في الغسل، للغفلة عن الحدث، أو لتعذر الغسل حين النوم، و ابتناء النوم على عدم الاستمرار و التوثق من الانتباه حين إمكان الغسل، فقد سبقفي ذيل الكلام في وجوب القضاء بالنوم الثانيعدم البطلان حينئذ في حق الجنب، ليتعدى منه للحائض و النفساء. و حينئذ لا مخرج عما
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١.