صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - خطاب
النصر في ظل الثبات والاستقامة
شبابي الأعزاء، كونوا أبطالًا، كونوا أقوياء، فالله يظاهركم. أنتم اليوم مثل جيوش صدر الإسلام. وكأنكم تحاربون مع الرسول الأكرم (ص). ومثل ما انتصر هؤلاء بعددهم القليل على فئات كثيرة بإذن الله. وانتصروا على جيوش عظيمة، أنتم أيضاً ستنتصرون على أعدائكم، مهما كانوا كثيرين. فإن كانت الغاية الله وإحياء الإسلام، وجعل المقصود تطبيق الأحكام الإسلامية في البلاد، فإن كانت الغاية إلهية تبعها النصر لا محالة.
إنّ التخبّط الذي يلفهم والأعمال غير العقلانية التي يقومون بها تعود لمصلحتنا تماماً، تكون لكم، يقومون بالاغتيالات لكي يرهبونا، يرهبوا شعبنا، ولكنكم ترون أنّ شجاعته تزداد، وصرخاته تعلو أكثر، واجتماعاته تزداد. إنّ الله سلبهم عقلهم، ولهذا يفعلون أموراً تعود عليهم بالضرر، الأعمال التي يقومون بها تكون لمصلحتنا. إنّ الشاه الخائن المخلوع الذي كان السبب في تخلّف شعبنا واجرم بحقه جميع الجرائم يمنحونه اللجوء حياكة لدسيسة أخرى أو لغرض آخر، وذلك لكي يقولوا لشعبهم بأنهم محبّون للإنسانية، لكن جميع هذه الأمور تعود بالضرر عليهم. الشعوب يقظة، يعلمون ما تعمل هذه القوى الكبرى وما تروم، فكلّما يصرّون على أمر يجابهه شعبنا القوي بحزم امامهم، ولذلك يرون أنه لا يمكن المحافظة عليه في مكانه. وتحت الادّعاء بأنّهم يريدون إقصاءه يأخذونه إلى مكان آخر، ليكون تحت وصايتهم، متغافلين عن أنّ مثل هذا التراجع أيضاً لا أثر له وأن شعبنا مستعد للحفاظ على نهضته وثورته حتى النهاية.
إن الأعمال التي يقوم بها هؤلاء أعمال يتوهمون أنّها تنفعهم، ولكنها في الحقيقة تضرّهم.
الشعب الإيراني يُسنده الرأي العام العالمي
انتم اليوم عندما تطالعون، استمعوا إلى مختلف شرائح الشعوب وليس الحكومات، إنّ شعوب العالم إلى جانبكم، فلتكن الحكومات كيفما تشاء. بعض الدول أيضاً بدأت رويداً رويداً تعمل لمصلحتكم. حتّى في الولايات المتحدة أيضاً سيتيقظ الشعب الأمريكي، وسوف يعرف جيّداً هذه القوى السلطوية التي تحاول فرض نفسها على الشعوب. سابقاً لم تكن الأمور كما هي الان، فالشعب الأمريكي كان معنا، والكثير منه الآن معنا، وفي الوقت الذي أقروّا بأنّ استطلاع الرأي كشف أنّ ٥٥% من الشعب الأمريكي لا يسمح بالتدخل العسكري في الدول الأخرى، وربّما لا يسمح بالتدخل الاقتصادي أيضاً. الحظر الاقتصادي الذي كانت أمريكا تتوهّم أنّه يعود بالضرر على شعبنا، انتقدته الشعوب الأخرى، بل الكثير من الدول أيضاً.