صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - خطاب
دبابة فسحقته. إنّ الأمريكيين لا يستطيعون تخويف مثل هذا الشعب فهم عاجزون عن إلقاء الرعب في نفوس أبنائه.
من يريدون تخويفه؟ إنني منذ الطفولة نشأت في الحرب، ولم أصرح بهذا الأمر لحد الآن، فقد جرت علينا غارات الزلَّقيين [١] والرجبعليين [٢]، وكانت لنا بنادق، وكنت آنذاك شاباً في بداية البلوغ، فكنت مع زملائي نحمل السلاح ونتفقد جيوب المقاومة وحصونها لدفع هجماتهم والحاق الهزيمة بهم. ممّ يخوّفنا هؤلاء؟ إنّ هذه التخويفات لا تهمنا في شيء، نحن شيعة، أولئك الذين كانوا يفدون الإسلام حتى بأطفالهم، فماذا نخشى؟ نحن نهتم فقط بأقامة دولة إسلامية، ولا نعير غير الإسلام أهمية مطلقاً.
هذا شعب يهتف: الله أكبر، ويقول: إنه يريد جمهورية إسلامية.
نحن لا نهاب المؤامرات الأمريكية، ولا نخاف من تهديداتها إن هددّت، وشعبنا لا يهاب ذلك أيضاً، إنّ الذي يخاف من اتخذ الدنيا دار قراره، ولم يعتقد بالآخرة، فأولئك الذين لم يتخذوا الدنيا دار مقر بل دار ممر والآخرة دار مقر هم هذا الشعب الذي يستقبل الشهادة برحابة صدر، والشبّان الذين يزورونني يطلبون مني أن أدعو لهم بأنّ يرزقهم الله الشهادة، والأمهات يأتين وبعضهن لهنّ ولد واحد يطلبن مني أن أدعو أن يرزق الله ذلك الشاب الشهادة. هذا الشعب الذي أحدث الله- تعالى- فيه هذا التحوّل لا يخاف من شيء فبمَ يخوفنا السيد كارتر؟ هل يخوّفوننا من جنودهم؟ أم من جيشهم؟ فليرسلوا من شاؤا، ويفعلوا ما شاؤوا. ثم لينظروا هل يستطيعون أن يخدعوا هذا الشعب اليقظ الواعي، أو لا؟
شرط مفاوضة أمريكا
من نلتقي؟ أيّ جمعية نفاوض؟ هل نفاوض أولئك الذين سمّوا أنفسهم محبّي الإنسانية في حين أنهم إذا ارادوا أن يختبروا دواءً، فإنهم يختبرونه على شعوب العالم الثالث، كما أنّ أطبّاءكم يختبرونه على الحيوانات من أمثال الأرانب والفئران.
هل نستطيع أن نجلس مع هؤلاء ونتحدّث معهم؟ هل يجوز لنا أن نتفاوض مع هؤلاء الذين يعتبروننا كالأرانب والفئران ويعاملوننا بأدنى مما تعامل به هذه الحيوانات، ويختبرون أدويتهم على شبّابنا؟.
[١] فئة من العصاة في أواخر العهد القاجاري.
[٢] رجب علي أحد اولئك العصاة في ذلك العهد ايضاً، وهو من جهارلنك بختياري، ويُغير هو وعدّة فرسان على أموال الناس الذين لا ملاذ لهم في منطقة كمره وبلوك بختياري.