صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - خطاب
هل إنّ هؤلاء جواسيس أم دبلوماسيون؟
لا يظن كارتر أننا نتراجع خطوة واحدة عن مطالبتنا، وهذا حقنا المشروع في العالم، إنّ دول العالم تعلم أنّ إعادة المجرم إلى المكان الذي ارتكب الجريمة فيه وفقاً للقوانين الدولية. ليحاكم هناك. ونحن نطلب من كارتر تسليمنا هذا المجرم ليحاكم هنا. نعم إذا اعادوا إلينا هذا المجرم، فإننا سنغلق هذا المكان. لا يصح أن يكون محل التجسس سفارة، إلا إذا ألغي التجسس، وعادت السفارة إلى مسيرها الدبلوماسي الصحيح. نعم هذا أمر ممكن، لكنه ليس مسلّماً به فيمكن اذا سلّمونا ذلك الشخص وألغوا التجسس من جدول أعمال هذه السفارة وعادت إلى انجاز أعمالها المشروعة فإنّ الروابط التي تحفظ مصالحنا تكون محفوظة وقائمة، ولن نقطع علاقاتنا بأمريكا ما دام ذلك الرجل هناك، لأنه يجب حفظ الرهائن الموجودين عندنا، فهم جواسيس، وليسوا دبلوماسيين، لكنّ كارتر، بسبب إصابته بذلك المرض النفسي يعتبر هؤلاء من الدبلوماسيين.
إنذار الحكام الظالمين وتحذيرهم
يجب على هؤلاء الحكام أن يصلحوا أنفسهم. فهؤلاء الرؤساء والحكام الذين يتعاملون مع شعوبهم ومع مستضعفي العالم بمثل هذه المعاملة يجب أن يصلحوا أنفسهم فهذه الأفكار باتت مجدية في هذا العالم. لأنها أفكار كانت منتشرة في زمان كان الناس فيه غير واعين. أما الآن فإن الناس باتوا واعين ويقظين. وإننا نرى هذا التحول الثقافي خصوصاً في السنتين الأخيرتين واضحاً في بلادنا، إذ أصبح الشعب اليوم غيره قبل سنتين، مع أنّ الناس هم الناس أنفسهم؛ فأفكارهم تنورت وتغيرت، والشعوب اليوم قد عمتها اليقظة والصحوة والثقافة فلم يعودوا نياماً حتى تستطيعوا السيطرة عليهم والتحكم فيهم كما كنتم تفعلون معهم في الماضي فلا يستسلمون لكم استسلاماً كاملًا. لذلك يجب عليكم أن تعيدوا النظر في سلوككم مع هذه الشعوب فيجب على رؤساء أمريكا وغيرها من الدول الاستعمارية أن يصلحوا أنفسهم لأنّ ذلك ينفعهم وإلا فمصيرهم الهلاك.
لقد قلت لأولئك الدبلوماسيين الذين جاءوا من الخارج: إنّ مشكلة الحكام مع شعوبهم هي أنّ هؤلاء الحكام يعتبرون أنفسهم هم الآمرون وهم أولياء الناس، ولا تخفى عليهم خافية، فلا يقيمون لشعوبهم وزناً لذلك نراهم محرومين من دعم شعوبهم.
وشاهدنا في إيران أنّ الحاكم كان يتحكم بمصير الشعب ويعتقد أنه هو الآمر الأوحد، وأنه ملك الملوك لذلك لم يحظ بتأييد الشعب. ولو كان الشعب مؤيداً له لما لاذ بالفرار من وطنه. فهذا التحوّل أوجد حكومة أخرى لم تصبح بعد إسلامية بتمام معنى الكلمة لكنها