صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - خطاب
تهتد إلى الطريق الموصل إليه فجميع سعيك منصب في أن تنتخب مرة أخرى لرئاسة الجمهورية. لكنك ضللت الطريق الصحيح. إنه ظن أنه إذا أخاف إيراطن بقوله: سنحاصر إيران اقتصادياً، وسنلحق الضرر بالاقتصاد الإيراني، فإنّ شعبه سيصفق له ويحييه تمهيداً لانتخابه. لكنه علم الآن أنّ طبقة كبيرة من الشعب، وهم السود قد انفصلوا عنه، وأنّ خمسمئة عالم أسود من علماء المسيحية قد تظاهروا احتجاجاً عليه لمصلحة إيران. وأنّ طبقات أخرى من الشعب الأمريكي تنوي القيام بمثل ذلك باستثناء رفاق كارتر ومريديه الذين يشكلون في نظره العالم، فإذا كان هؤلاء يشكلون العالم دون غيرهم فإنه يمكن القول بأنّ العالم مع كارتر!
العالم ضد أمريكا
أما إذا كان العالم هو هذا الذي نراه قائماً على المستضعفين وأنّ هؤلاء جزء صغير منه فإنه يمكن القول بأنّ المستضعفين هم الذين يشكلونه. فإذا كان العالم هو هذه الحقيقة التي نراها، وكان المستضعفون هم الذين يديرونه، وكان المستكبرون لا يمارسون إلا الفساد، فإنّ هذا العالم مخالف لكم. ويرفض الرئيس الذي يدّعي حماية حقوق الإنسان، ويجرّ البشرية في الوقت نفسه إلى الفساد والهلاك.
ولا يقبل منه ادعاءه بأنه حامية حقوق الإنسان. فأنت تقول: إنني أحمي حقوق الإنسان أليس الإيرانيون من البشر؟ فلماذا ذاقت إيران العذاب والمرارة في عهدك، وفي عهود أسلافك خمسين سنة؟
لقد تحمل هذا الشعب عذاباً وعانى كثيراً ومع ذلك لم يوجّه أحد من رؤساء أمريكا أو من المؤسسات الدولية التي أسّستموها، وكلّهم يدعون حماية حقوق الإنسان، لم يسأل أحدكم محمد رضا بهلوي ولو سؤالًا واحد عن سبب هذا الظلم والاضطهاد. بل إنكم لم تكتفوا بالسكوت حتى أيدتموه، وسعيتم إلى تثبيته وإبقائه وما يثير الضحك هو أنّ كارتر كان يقول: في أيام الاضطرابات الشديدة في إيران: لقد منحنا الإيرانيين حريات كثيرة. لذلك علت صيحاتهم! والسبب الذي دفع الناس لأن ينادوا بطلب الحرية هو كثرة الحريات المعطاة التي بلغت حدّ التخمة [١]، وسبب هذا الاعتقاد هو إصابته بذلك المرض.
[١] (١) مرض هضمي ناجم عن الافراط في الأكل.