صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - خطاب
للإسلام. وإذا فعل حارس الإسلام شيئاً، يُقال: هؤلاء مثل السابقين، وبين الناس الضعيفي الإيمان من يقول: ليت تلك لم تحصل- أي: الثورة الإسلامية- لأننا نعاني مسؤولين أسوأ من السابقين، وإن لم يصدقوا في كلامهم، لكن هذا ما يُقال. والشياطين تشحن هؤلاء، فتحدث مثل هذه الأمور.
هذه ليست مسألة تخصني أو تخص فلانا، بل هي عامّة للشعب الذي أعطى الإسلام رأيه. أعطى الجمهورية الإسلامية رأيه. وفي الوقت الذي وافق هذا الشعب أن يكون نظامه نظاماً إسلامياً، يعمل الحارس ما يخالف الإسلام، ويعمل الكاسب ما يخالف الإسلام.
هذا النظام للجميع، فيجب أن ينضوي جميع الشعب تحت لوائه، وعمل الكاسب وسواه ما يخالف النظام الذي وضعه الإسلام يزعج الجميع.
تدّعون أنكم قبلتم الإسلام، وتقولون: حكومتنا حكومة إسلامية، تحوّلنا من الطاغوت إلى النور، إلى الله، خرجنا من حكومة الشيطان، ودخلنا حكومة الرحمن، فعليكم الاجتهاد في ترجمة ما تدّعون وما تقولون بمعاملة صالحة. وإذا أعاد المدّعون بأنّ الشعب انتخبهم ما كان يفعل زمن الطاغوت، فهم منافقون في ادّعائهم.
ضرورة التغيير الداخلي
يجب تغيير الأعمال. يجب إيجاد التغيير. يجب أن يتغير الشعب كله. لا أن نكتفي بأننا قمنا بثورة على الطاغوت. يجب أن تكون ثورة داخلية. يجب أن تتحوّل نفوسنا أيضاً. وإذا كانت نفوسنا إلى الآن تحت سيطرة الشيطان والطاغوت يجب أن نغيرها ونخرج من ربقة الشيطان إلى رحاب الرحمن.
أي أن نعمل على وفق القانون الإسلامي، فالربا مخالف للقانون الإسلامي. حرب مع الله كما جاء في القرآن الكريم (فأذنوا بحرب من الله) تعرضوا لحرب الله. هؤلاء يذهبون لحرب الله.
إذا بقي سوق المسلمين كما كان في زمن الطاغوت، فلا يمكن الادّعاء بأننا صوّتنا للحكومة الإسلامية. ما زلتم تحت سلطة الطاغوت، وهكذا جميع فئات الشعب.
الخلافات الداخلية أخطر من الهجوم العسكري الخارجي
هناك قضية تخص جميع الفئات، ونحن نخاطب أنفسنا أوّلًا، ثم الجميع. فالمسؤول الأول نحن ثم الآخرين جميعاً. فكّروا بمصلحة الإسلام، ولا تسمحوا أن توجه له ضربة من قبلنا نحن، توجه ضربة للإسلام. وإذا وجهت ضربة من قبل الأعداء لا أثر لهذه الضربة إذا اتحد الأصدقاء. اما إذا اختلفنا بيننا وتنازعنا فيما بيننا، وتصرف كلٌ منا بشكل يخرج من