صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - خطاب
لا، اطمئنوا أنهم يعيشون في راحة، ولا يسلب راحتهم شيء، نعم إنّ كارتر تشبّث بوساطات كثيرة. إنه غريق يتشبّث بكل شيء.
عدم الخوف من التهديدات العسكرية والحصار الاقتصادي
قد يضاف أحياناً من قبل بعض الجهات احتمال التدخل العسكري الأمريكي وأحياناً يقال: حاصروا إيران حصاراً اقتصادياً. إنه لمن المؤسف حقاً أن يوجد من يدّعي أنه إيراني ويقول: إنني إيراني قبل ان اكون مسلماً في الوقت الذي لا أراه مسلماً ولا إيرانياً. إنّ هذا يطلب من كارتر أن يحاصر إيران حصاراً اقتصادياً. وهذا هو بختيار [١]، الذي هرب الى بريطانيا وهو يعيش الآن هناك. ومع ذلك يدّعي أنه رجل وطنيّ. إنني قد ذكرت أمراً فيما مضى وأرى له الآن شاهداً مثالًا، لقد قلت في يوم من الأيام: إنّ الدول العظمى قد تقتضي سياستهم الاحتفاظ بعميل لها في منصب عشرين أو ثلاثين سنة، وتأمر أن يتلبّس بلباس الوطنية، مثل بختياري الذي يربط نفسه بالدكتور مصدق ويدعي أنه رجل وطنيّ. وبعد أن مضى عشرون عاماً وجاء اليوم الموعود استفادوا منه وكان قد قضى سنين كثيرة في الجبهة الوطنية، يدّعي الوطنية حتى إنه كان يقول: إني إيراني قبل أن أكون مسلماً، ومع أنّ هذا الكلام كفر بذاته، إلا أنه لمّا جاء اليوم الذي ادخره له ليستفيدوا منه نفعهم وأجلسوه بمكان شر خلق الله أعني محمد رضا فبدأ عمله بالقتل وارتكاب الجرائم وإصدار الأوامر بذلك. لكن لم يطعه أحد. لذلك طلب محاصرة هذا الشعب حصاراً اقتصادياً. ويجب أن أقول الأمرين التاليين: إننا لا نخاف من التدخل العسكري ولا من الحصار الاقتصادي. أمّا أننا لا نخاف من ذلك الشخص فلأننا شيعة أولئك الأئمة الذين كانوا يرحّبون بالشهادة. وشعبنا اليوم يرحب بالشهادة. ولو فرضنا فرضاً محالًا أن السيد كارتر يستطيع أن يتدخل في إيران تدخلًا عسكرياً. مع أنه لا يستطيع ذلك، وأنّ الدول العظمى قد انتهت بعد التداول إلى هذه النتيجة، وهي أن يتدخلوا تدخلًا عسكرياً في إيران فلو فرضنا حصول ذلك فليعلموا أنّ عدد المستعدين للدفاع والمواجهة من شعبنا يبلغ خمسة وثلاثين مليون نسمة، وأنّ أغلب هؤلاء يتمنون الشهادة.
وإننا نذهب مع هذا العدد إلى ساحة القتال، وبعد استشهادنا افعلوا بإيران ما شئتم نحن لا نهاب أحداً. نحن رجال الحرب والنضال والمواجهة. إنّ شبّاننا المناضلين قد قاوموا بأيديهم الدبابات والمدافع والرشاشات.
[١] قيل: إنّ شابور بختيار، وهو آخر رئيس وزراء لنظام الشاه، لجأ إلى بريطانيا بعد أن فرّ من إيران.