صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - خطاب
المرتبة الثانية حافظوا على مجتمعكم، فإنّ الخلافات التي تنشأ في بعض الأحيان في القرى وفي بعض المدن إن تدارستموها فسوف تجدون أنّها تدور حول شؤون لا تستحق أن ينشب بسببها خلاف بين الناس. والأيدي التي تروم بثّ الفرقة كثيرة الآن. لأنهم وحين شعروا باليأس من جميع الجوانب، ورأوا الشعب يطوي طريقه خطوة خطوة إلى الأمام، لم يشاءوا أن يتطور، ولم يكونوا يريدون رحيل هذا الرجل الخائن من ايران، ولكنكم اتخذتم موقفكم وطردتموه. بعد ذلك أرادوا الحيلولة دون خروج مساعديه الفاسدين ولكنكم قمتم بعملكم وطردتموهم. وأرادوا الحيلولة دون إدلاء الشعب بصوته للجمهورية الإسلامية، وقمتم مرة أخرى بخطوتكم، وأدليتم بصوتكم وانتصرتم. إنّهم يرون أنّ لا يكون النصر حليفكم في كل خطوة. كل ما يبذلون من جهود وكل ما ينفثون من سموم، ويقومون باعمال شريرة لا تؤثر في هذا الشعب. والآن بعد أن نفثوا سمومهم، وقاموا بأعمال أثُرت في شريحة من الشعب جميعها مسلمة، وتتوق إلى نشر الإسلام في العالم، وحالوا دون مشاركتهم للإدلاء بأصواتهم. ولكن مع ذلك أدلى ستة عشر مليون نسمة بأصواتهم للدستور. ستة عشر مليوناً تعني أن جميع من كانوا يتوفرون على الأهلية للمشاركة في التصويت أدلوا بأصواتهم. وعدّة معدودة أيضاً أدلت بأصواتها المعارضة. تسعون بالمئة أدلوا بأصواتهم. وقد يكون العدد أكثر من ذلك.
اغتيال أولياء الله، اساس استقامة الثورة
إنّهم يرون هؤلاء يسيرون خطوة خطوة إلى الأمام وهم يتراجعون فماذا يفعلون؟ فالآن يقومون باغتيال الشخصيات، يتوهمون برغم أنهم رأوا أن اغتيال الشخصيات يؤدّي إلى مظاهرات شاملة في جميع أنحاء إيران، ويؤدّي إلى تعزيز قوتهم إلا أنهم من منطلق غبائهم يستمرون في هذا العمل. الآن وبعد اغتيال المرحوم الشيخ المفتح-- رحمه الله-- نرى الناس هاجوا، وهذه من الأمور التي يمهّدها الله، إلا أنّ هؤلاء يظنون القيام بهذه الأعمال مؤدّياً إلى هلع الشعب وانسحابه. فممّ ماذا يخاف الشعب؟ إن شعبنا لم يعد يخاف. لكن عليكم الحفاظ على هاتين الجنبتين، كونوا إخوة. انتبهوا في القرى على هؤلاء الفاسدين خاصّة في مناطقكم تلك، انتبهوا أن لا يقوم هؤلاء الفاسدون ببث الفرقة وإشعال الفتنة بينكم وبين إخوتكم. انتبهوا فقد يأتي إليكم من يريد إشعال فتيل الفتنة بينكم، وهؤلاء من الذين يريدون عدم تقدم هذه النهضة. كونوا أصدقاء حميمين بعضكم لبعض فجميعكم من مذهب واحد، وأهل دين واحد، وأتباع كتاب واحد، يجب ألا يفقد الإنسان اخوته، اخوته الإيمانية لأجل قضايا دنيوية جزئية، خاصة في هذه الظروف التي يترّبص بنا العدو فيها. ليحفظكم الله جميعاً إن شاء الله ويجعل النجاح حليفكم.