صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - مقابلة
هذا فضلًا عن أنه متى أعطى الشعب هذا الكلام أُذناً صاغية؟ فالإدارة الأمريكية نفسها قالت عدة مرات لحد الآن: هذا الكلام ليس صحيحاً، والمحاصرة الاقتصادية ليست صحيحة، لا يمكن تطبيقها أساساً.
فالدول الأخرى ليست تابعة له. أجل السادات تابع له، ويقتفي اثره مثل الشاه مسلّم أمره له كالأعمى والأصم. إلى أي مقدار ينبغي أن آسف على جلوس شخص في دولة إسلامية يقول: إنّه على رأس هذه الدولة مع شخصين هما عدوان للإسلام، هما أعداء للإسلام لا لطائفة وجماعة ما، فالكيان الصهيوني عدوّ يجلسون معه إلى منضدة واحدة ويوقعون معاهدةً على الإسلام على مرأى ومسمع مِنّا. ويجلس الشعب المصريّ مكتوف الأيدي وعلى مرأى ومسمع منكم أيها الكتّاب ولا تحركون ساكناً. لكم يؤسف لهذا الوضع، وكم ينبغي لنا أن نأسف على هذا الوضع والاواصر والروابط التي لديهم مع أعداء الإسلام. مع من فتحوا النار على المسلمين، هؤلاء يجلسون معاً إلى مائدة واحدة، ويوقعون معاهدة ضد المسلمين، والأنكى أن يقف جميع المسلمين موقف المتفرج. وتقف الدول الإسلامية مكتوفة الأيدي. وتلتزم الشعوب الصمت.
[انا أشعر بوجود أشياء من داخل النهضة، من داخل إيران وليس من خارجها نظير قضايا آذربيجان والاكراد في كردستان الذين أخذت قضيتهم منحى مسلّحاً ومثل قضية الجامعيين الذين اعتقلوا هؤلاء الرهائن، هذه القضية تمخّضت من أوساط الشعب الإيراني. وهل الحكومة الإيرانية متفقة معهم؟ وهل تعاونت معهم؟ وهل كانت ترغب في وقوع هذه الحادثة؟ أنا أريد أن أعرف نظر الإمام في القضايا التي تترشح وتظهر من داخل البلاد ومن صميمه، وليس التي تفرض من الخارج، فما هي وجهة نظركم؟ وكيف تفسّرون هذه القضايا؟ حكومات جاءت وذهبت. وجاء وزير خارجية وذهب آخر. وهناك أشياء أخرى أحتمل أنها نتيجة للضغوط الاقتصادية الداخلية وهي غائبة علينا. فما هو رأي الإمام وتفسيره لهذه القضايا؟ ومن أين تأتي؟]
الإمام: القضايا التي وقعت في إيران تعود جذورها لخارج البلاد ويعود مقدار منها أيضاً إلى بقايا جذور النظام السابق وأنصاره. امتنا أصيلة، فلا أبناؤها من الاكراد ولا من الآذريين يتحركون ضدنا. طبعاً حاول هؤلاء الأجانب تمرير حملة دعائية معيّنة في كردستان لبثّ الفرقة بين الأكراد مثلًا وغير الأكراد، بين الأقليات هنا وما إلى ذلك. وتأتي كل هذه الأمور لمنعنا من تعريف الإسلام بشكل صحيح. أنا آمل إذا تم تطبيق الإسلام بالشكل الذي نتطلّع له هنا أن لا أرى أيّاً من أبنائنا لا الأكراد ولا اللر ولا الأتراك ولا سائر الشرائح ذا رغبة في الانفصال. الدعوة للانفصال تأتي عندما تحاول حكومة مركزية فرض املاءاتها عليهم. وهي على غرار ما قلته في السابق وهي عندما يطلق اسم النظام والحكومة وما إلى