صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - مقابلة
المثال الأجانب، يشنون حملات إعلامية، حملات دعائية وحملات أخرى تقود إلى هجوم عسكري، كما يشنون حرباً اقتصادية على إيران، وسيشهد المستقبل أشياء أخرى. فهل يمكنني أن اطرح عليكم سؤالًا عن المستقبل وعن وجهة نظركم حول العلاقات مع أمريكا. فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بالعلاقات مع أمريكا وحول القضايا والمشكلات الأخرى التي ستواجه الشعب الإيراني والثورة الإيرانية، فما هي الإجراءات والتدابير العملية التي تعتزمون القيام بها؟ فبالأمس قال كارتر شيئاً كان شبه تهديد بالحرب، وهذا ليس بالتهديد الأول الذي يطلقه].
الإمام: كل الثورات بالعالم تتبعها اضطرابات. ولكن ينبغي لي القول: إن ثورتنا كانت ثورة عملاقة، وأسمى ثورة في حد ذاتها. فالوضع القائم وما شاهدناه وما استتبع ذلك نرى أن الاضطرابات لا شيء. فإننا لا نواجه تلك العقبات التي واجهتها الثورات الأخرى التي كانت تعاني مشكلات بالرغم من مضي خمسين أو ستين عاماً على انتصارها. والشيء المهم هو أن ثورتنا إسلامية ووطنية. فشعبنا المسلم ثار من أجل الإسلام وكل ثورة على هذا الغرار لا تشهد إراقة للدماء وما إلى ذلك من أعمال وحشية. إنكم تعلمون أن الثورات تقدم مليوناً ومليوناً ونصف المليون قتيل عقب انتصارها، يقول فلان المنتصر: اقتلوا ما استطعتم حتى أنهي تدخين لُفافتي، وكما نقل لي قبل عدة أيام صور عن دول شهدت ثورات وصوراً للسجناء والمقتولين. وكانت الاعداد هائلة نظير مليون ومليون ونصف المليون ومليونين، بينما لم يشهد بلدنا بعد انتصار ثورته مقتل حتى شخص واحد بريء. وأولئك الذين سيقوا إلى المحاكم هم ممّن ثبت أنهم مفسدون عاثوا الفساد في الارض، وارتكبوا المجازر، وامروا بارتكابها، وهم عدة معدودة جرت محاكمتهم قبل أن ينالوا جزاءهم العادل.
بعد انتصار ثورتنا أطلقت الحريات، وجرى فتح كافة الحدود والمطارات، وبدأت الاحزاب والكتّاب عامّة تمارس نشاطها بحرية، في حين نرى فيه بعد انتصار الثورات، وكما تعلمون ت-- غلق جميع هذه الاشياء عن العالم، فثورتنا تختلف عن الثورات في المناطق الأخرى بقيامها على أساس الإسلام والشعب ملتزم به، ولذا لم تخسر كثيراً.
إن ما قدّمناه نحن من خسائر كان إبان جهادنا الشاه المخلوع واعوانه ومن يقتل الآن هم اولئك الذين ارتكبوا جرائم وهم قلّة في أعيننا. وأمّا تهديدات كارتر، فلا أدري هل سمعتم بهذا المثل؟ ويعزّ عليّ أن أضرب مثلًا بالأسد إذ يقال إنه عندما يقف إزاء عدوِّه يزأر من جهة ويخرج شيئاً من جهته الأخرى، ويحرّك ذيله أيضاً. فهو يزأر ليخيف عدوّه، ويّخرج منه شيئاً لخوفه منه. ويحرّك ذيله بحثاً عن وسيط. يعزّ عليّ أن أقارن كارتر بالاسد، لكنه موجود يقوم بهذه الأعمال. فكل هذا الضجيج وهذا التطبيل لإخافتنا من الإجراء العسكري والتدخل العسكري، هذه كلها اشياء اضحت بالية، ولذا تراه يقول شيئاً مرة ويتراجع فوراً عن ذلك ويقول شيئاً آخر يناقضه. إنها أشبه بزئير ذلك الحيوان لإخافة