صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - خطاب
بالإجماع على أنّه يجب تسليم وكر التجسّس إلى الأمريكان وإطلاق سراح الجواسيس. إن قالوا ذلك أصدروا حكماً علينا. ولكن هذا الذي قلتموه لا يُعدّ حكماً علينا، لأننا استولينا على وكر تجسّس، وليس على سفارة. إننا لم نستولِ على سفارة. أمريكا ليس لديها سفارة هنا، ليقول السادة: يجب تسليم السفارة إلى الأمريكان. وليس له سفارة لكي نسلّمها إليهم. أمريكا ليس لديها أي ملحق سياسي هنا، وإذ يقولون: يجب تسليم السلك الدبلوماسي، نقول لهم: من هو الملحق السياسي؟ ليعثروا عليه، لنسلّمه إليهم. إننا ندعي بأنّ لا أحد من هؤلاء من السلك الدبلوماسي، ونقول لهم: ارسلوا وشاهدوا، وادرسوا القضية.
محاكمة رؤساء جمهورية أمريكا غيابياً
ونحن سنأتي بمثل هؤلاء الأشخاص لكي يدرسوا هذا الموضوع. ونقوم بمحاكمة هؤلاء محاكمة غيابية على مستوى الملفات المتوفرة هنا. وعلى مستوى الجرائم التي تثبت عندنا هنا. بهذا المستوى، وأنا قلت ذلك كراراً. هؤلاء قاموا بأعمال خفية لا يعرفها غير رئيس جمهورية أمريكا والشاه. وليس باستطاعتنا العثور على ما انتقل إلى الخارج. ذلك المقدار الذي انعكس على وزاراتنا. إننا نريد البت في ذلك المقدار الآن. وحالياً تقوم مجموعات بتجميع ملفاتهم، وسوف ندعو أشخاصاً للمجيء إلى هنا لدراستها. إنّنا لا نقول شيئاً باطلًا.
إننا نقول كلاماً بسيطاً انّ فهمه العالم أجمع فان عليه أن يوافق عليه. طبعاً انّ السيد كارتر لا يقبل به، لأنه هو أساساً من أولئك الخائبين الاذلاء الذين لا يستطيعون قبول الحق، عقله لم يعد باستطاعته قبول الحق. لذلك يقوم بنقل الشاه من يد إلى أخرى ويسوقه إلى جزيرة للمحافظة عليه كي لا يتم أسره والمجيء به إلى إيران، وينكشف ذلك المقدار من الأعمال القذرة التي كانت بينه وبين الشاه. تلك الأسرار التي كانت بين الشاه وكارتر وسائر الأعمال المتعلقة بأمريكا أيضاً يجب أن يتم الكشف عنها. محمد رضا كان قد قال: في حال وجود نية لمحاكمته تجب محاكمة رؤساء جمهورية أمريكا أيضاً، أولئك النفر الذين كانوا على عهده يجب أن يحاكموا. نعم، يجب أن يحاكموا. إلا أنّ أيدينا قاصرة عن نيل هؤلاء. فلا نملك القوة لكي نُحضر رئيس جمهورية أمريكا. ولكننا نملك القدرة على دراسة ملفّاتهم ودعوة أشخاص من الخارج للمجيء إلى هنا لدراسة الملفّات ومعرفة حقيقة الموضوع.
إنّنا نريد محاكمة هؤلاء أيضاً، نقل الشاه من بلد إلى آخر لا يجدي نفعاً. وقد يتوهم بأن القضية قد تمت تسويتها. إنّ كلامنا كان من الأول هو إن لم تسلّموه إلينا، فانّنا سنقوم بمحاكمة الموجودين هنا، والآن أيضاً نقول: سنقوم بمحاكمة النظام البهلوي هنا،