صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - خطاب
حال شعبنا على مدى السنوات النيف والثلاثين الماضية من حكومة هذا الإنسان. بهذا الشكل كان وضعنا؛ هذا ما حصل لشباننا، نأتي بالعجائز اللاتي فقدن أولادهن وهم في سن الشباب ليقدّمن صورهم، هؤلاء هم شباننا الذين فارقوا الحياة في (سينما ركس).
قلق أمريكا من الكشف عن الخيانات
اليوم جاءني أحد كبار السن يقول: فقد أربعة أو خمسة إلى ستة من أولاده .. حسناً، إننا نريد أن نفصح عن ذلك. هذا السيد ذو النزعة الإنسانية أخذ هذا الإنسان واحتفظ به إلى جانبه. لا لأنه يفكر في المحافظة على إنسان. حسناً، إنه ليس بإنسان حتى يحافظ عليه. إنه لا يفعل ذلك من دافع إنساني. إنه يخاف من تسليمه إلينا لئلا يفتضح أمر الرئيس الأمريكي ولا يستطيع في المستقبل الفوز في الانتخابات الرئاسية التالية. أي بمعنى أن ترفض أمريكا ذلك الرجل وتصارحه علناً بأنك لا تمتلك المؤهلات اللازمة للتصدي لرئاسة الجمهورية. ليعرف شعبه ماذا كان يفعل رؤساء جمهوريتهم مع الناس! ماذا فعلوا مع العالم! ليست الشعوب مسمومة الأفكار كهؤلاء الرؤساء. إن الشعوب سديدة النظر، إلا من لفّ لفّ هؤلاء الناس، فإنهم يخافون حصول هذا الأمر. ولو كان شعبنا قد قال منذ البداية: اقتلوا محمد رضا الذي تحتفظون به هناك، لقتلوه، فمثل هؤلاء لا يتورعون عن القتل.
رهائن وكر التجسس واستغلال كارتر
أنتم تتصورون أن هؤلاء متألمون لهؤلاء الخمسين جاسوساً الموجودين هنا، النيف والخمسين جاسوساً الموجودين هنا، وأنّ نزعتهم الإنسانية وحبهم لأبناء شعبهم هما السبب فيما حصل؟ ثقوا بأن الأمر ليس كذلك. فهم يرسلون جنودهم فوجاً بعد آخر خدمة لمصالحهم الخاصة، يرسلونهم إلى الجبهات كي يقتلوا ويُقتلوا. يعرّضون الآلاف من أبناء شعبهم للقتل، الأمر الذي دعا إلى أن يعلو صوت في أمريكا يقول: أي نمط من الناس رئيس جمهورنا هذا؟ هذا هو حالهم، وهذه هي نفسياتهم، حالة أرواحهم الآن ليست كالروح الأولية التي هي الفطرة الإنسانية أو الفطرة الأولى، لقد فقدوها.
إن كافة الناس يجبلون على الفطرة الصحيحة، لكنهم يتغيرون فيما بعد وفقاً للعوامل البيئية والتربوية وما شابه ذلك. هؤلاء ومن أجل النيف والخمسين نسمة الذين هم الآن في الحبس، وهو في الواقع حبس بمواصفات جيدة؛ فالمكان الذي كانوا يعيشون فيه يعيشون فيه الآن بنفس المستوى، وعلى ما أخبروني حتى الآن، وما أوصيتهم به دوماً يقضون أيامهم بمنتهى الرفاهية، غاية الأمر أن أولئك بدأت أصواتهم تعلو أن كيف يعيش هؤلاء وما إلى ذلك. ومن ذهب منهم الى هناك قال: ليست القضايا على ما يشاع .. لا، ليس تهافتهم