صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - خطاب
يستطيعوا الحصول عليها لضيق الوقت. أمّا القسم الآخر من المستندات فتركوها لعدم أهميتها ولضيق الوقت. والآن لدينا الوقت الكافي للكشف عما فيها، ومع ذلك فإنّ المفسدين بدأوا يلوّثون الأجواء بسمومهم، ليشوّهوا الوجه المشرق لهؤلاء الشبّان بين أبناء الشعب. فيجب على الشعب أن يكون واعياً، فلا يصغي إلى الادّعاءات الفارغة لهؤلاء، فهم عملاء أمريكا وكل من يريد أن يخلّ بهذا العمل ويخطّؤه، فهو يقصد تخليص وكر الجاسوسية هذا من أيدي هؤلاء الشبّان، ويشوّه سمعتهم بين الناس، وذلك لكي يستطيع أسياده أن يعيدوا الكرّة علينا. فيجب على الشعب أن يكون يقظاً، وينتبه إلى هذه المؤامرات التي تحاك من قبل الأمريكيين المرتبطين بهؤلاء الطالحين الذين يريدون أن يتهموا شبّاننا الطيبين، حتى يحصل الاخلاف والفرقة بين أبناء الشعب، ويحفظ عليهم هذا المكان الذي هم فيه، ولا يرجع ذلك الإنسان المجرم. إن هؤلاء الآن يهتمون بتحقق هذه الأمور، فعلى شعبنا أن يكون واعياً وأن يستمر في مسيرته على هذا الوعي بعيداً عن التوتر والاستفزاز وفي جو من الطمأنينة. وإذا جاءت جماعة وإدّعت أنّ سفارة الدولة الفلانية هي مثل السفارة الأمريكية، فلا تصغوا إلى كلامهم، كلّ يجب أن يعيش في مكانه باطمئنان. نحن الآن حصرنا اهتمامنا في هذه السفارة، وكذلك فعل الشعب الإيراني الذي يهتمّ كثيراً بإعادة هذا الخائن من أمريكا وجلبه إلى إيران. نعم إذا كان هذا الخائن قد ذهب إلى بلاد أخرى مثل بريطانيا، فإننا سنعامل الإنجليز بنفس معاملتنا لامريكا، وكذلك الأمر إذا كان قد ذهب إلى فرنسا. لكن أمريكا هي العدو الأكثر عداوة الذي تحملنا منه من الأضرار، ما لم نتحمله من غيره، فهو الذي يرتكب الجنايات بهذا الشكل الفظيع. وإن قلوبنا خالية من الخوف من أنّ أمريكا قد تقوم بعمل إجرامي آخر كالاغتيالات. لا يخاف من الاغتيال إلا ذلك الذي يظن أنّ الدنيا دار مقره، فيطمئن لها. أما الذي يرغب في أن يخرج من الدنيا، ويلتحق بالمجاهدين الشهداء فإنه لا يخاف من كل ذلك. إنّ اغتيالي ليس أمراً مهماً، وقد أبلغت قبل أمس الأول مراراً بأن مؤامرة لاغتيالي قد كشفت، فقلت: حسناً هذه ليست أول مؤامرة، فلا بأس، لأن شعبنا لم يعد بحاجة إلى مثلي.
إن جميع أبناء الشعب قد وجدوا طريقهم الصحيح، وهم سائرون عليه، سواء أكنت موجوداً بينهم أم لم أكن وسواء أكنتم، أنتم بينهم أم لم تكونوا. إنهم سائرون على الطريق الصحيح. إنّ شعبنا قد تحول وتيقظ فلا خوف بعد ذلك من الدول الاستعمارية.
اولوية تقديم الخدمات للمستضعفين والمساكين
يجب علينا جميعاً ان نراقب بعيون مفتوحة وقلوب يقظة هذه المؤامرات، وأن نسعى إلى إحباطها فيجب علينا ان نبذل طاقات مضاعفة لتقديم الخدمات، أولًا: للمستضعفين