صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٥ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مؤامرات كارتر واستعداد الشعب لمواجهتها
الحاضرون: حرس مسجد السيد أبي الفضل بطهران، لجنة الإعلام الإسلامي في بابل
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسلام لكل البشر
أشكر الأخوات والإخوة المحترمين من طهران ومن بابل الذين تفضلوا بالمجيء، لنتحدث معاً عن قرب. إنني أتباهى بكم جميعاً، لأنكم سواء الأخوات أو الاخوة مستعدون لخدمة الإسلام والجمهورية الإسلامية. الإسلام للجميع. ليس لأحد دون آخر. الإسلام لكل البشر، وليس لكل المسلمين فقط. لقد جاء الإسلام ليهدي البشر من الضلالة إلى الطريق المستقيم. وليس الإسلام كباقي المدارس الأخرى لا برامج له إلا للحكومة المادية الدنيوية.
كل الحكومات البشرية، وكل النظم غير التوحيدية برامجها لأجل فعل أشياء هنا في هذه الدنيا. حتى الصالحة منها لو افترضنا فانها توجد نظاماً دنيوياً. والأكثرية منحرفة يريدون أن يتسلطوا ويخضعوا الآخرين لسلطانهم ويستغلوهم.
إرادة التسلط بشعار العدالة الاجتماعية
لا تستطيعون الآن العثور بين كل الحكومات على حكومة تعمل بالعدالة ولو ضمن المساحة القليلة التي لها. قلّ ما يمكن تشخيص حكومة تكون حكومة عدل ولو على صعيد النظام الدنيوي فقط. المزاعم كثيرة، والادعاءات بأننا نريد العمل لأجل العدالة كثيرة. وانتم آذانكم مملوءة من هذه الكلمات التي يقول فيها محمد رضا عدالة اجتماعية وعدالة اجتماعية. كان قد ملأ اسماعنا وأسماعكم دوماً من العدالة الاجتماعية ورقي البلاد. والبلاد وصلت إلى (بوابة الحضارة الكبرى) أو عمّا قريب سندخل جميعاً في (الحضارة الكبرى) وتصبح إيران كبلد متقدم وستكون تطوراتها كذا وكذا. الادعاءات كثيرة. ولكن حينما تبين حال صاحب الادعاءات هنا، أدركوا وأدركنا أنه لا يريد أخذ هذا الشعب للحضارة، بل يروم إعادته إلى الوراء، ولا يسمح له بالتقدم خطوة واحدة إلى الأمام.