صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - مقابلة
أن تستمر حالة الاطمئنان يتلقون الأوامر والمساعدات من الخارج، وهم عدّة قليلة، ولسنا قلقين من وجودهم مطلقاً، وذلك لأنّ أساس إرادة الأمور بأيدينا، ونحن مسيطرون عليها. ولا قلق يشغل بالنا من هذه الجهة. وإذا أشيع أنّ البلاد مفتقرة إلى إقرار النظام، فاعلموا أنّ ذلك من الدعايات التي ينشرها أصحاب الجرائد العملاء الذين يتلقون أجورهم من الشاه، ويستلهمون ذلك من الدول المعادية الدائبة على نشر مثل هذه الأراجيف، وإلّا فالأمر ليس كذلك.
سؤال: بعض الأحزاب السياسية الإيرانية يعتقدون أنّ مجلس الخبراء دوّن الدستور استناداً إلى الأصول الإسلامية، ولم تؤخذ حقوقهم في القيام بأعمال سياسية في الاعتبار في المستقبل، فما هو رأي سماحة الإمام في ذلك؟
الإمام الخميني: إنّ بعض الأحزاب السياسية إمّا أنها لم تكلف نفسها عناء قراءة الدستور وبدأت تتكلم انطلاقاً من أغراضها الفاسدة، وإما أنها قرأت الدستور، لكنها تعمدت نشر الأكاذيب.
والمادة السادسة والعشرون من الدستور تنصّ على حرية الأحزاب والجمعيات والمؤسسات السياسية بشرط عدم التآمر، لأنّ التآمر خيانة للوطن والشعب والجمهورية الإسلامية. هذا هو نص الدستور. لكنّ المصيبة التي عانيناها منذ البداية هي أنّ بعض الأحزاب السياسية وبعض المنحرفين كانوا عند قيام الثورة مختبئين ومتهربين من النضال، لكن لماّ استمر الشعب في ثورته منادياً (الله أكبر)، ومطالباً بقيام الجمهورية الإسلامية ومقدّماً ضحاياً كثيرين مما أدى إلى انتصار الثورة الإسلامية، فوجئنا بظهور هؤلاء المنحرفين من مخابئهم وجحورهم، والتحق بهم من الخارج جماعة آخرون، فأخذوا يزدادون، وصاروا يُعرقلون مسيرة الثورة أينما استطاعوا ذلك حتى طالبوا بحذف كلمة (الإسلامية) من (الجمهورية الإسلامية الإيرانية) والاكتفاء ب- (الجمهورية الإيرانية) بحجة أنّ كلمة (الإسلامية) غير مفيدة، في حين طالبت جماعة أخرى منهم بوضع كلمة (الديمقراطية) بمكان كلمة (الإسلامية)، كما طالبت جماعة ثالثة بإضافة كلمة (الديمقراطية) إلى كلمة (الإسلامية). هذا في الوقت الذي صوّت ٢ ر ٩٨ بالمئة من أبناء الشعب للجمهورية الإسلامية. لكنّ جماعة ممّن هم أدنى من الاثنين في المئة الباقية حاولوا أولًا منع الناس من التصويت، لكنهم بعد أن أخفقوا في ذلك، وصوّت الناس للجمهورية الإسلامية شرعوا يخلّون ويعرقلون المسيرة، واتخذ هؤلاء سياسة العمل المرحلي فبعد أن انتهت هذه المرحلة بالفشل، ورأوا الناس قد صوّتوا للجمهورية الإسلامية انتقلوا إلى المرحلة الثانية فسعوا إلى الحيلولة دون كتابة الدستور، ولما خابوا في ذلك ايضاً تحوّلوا إلى مرحلة ايجاد العراقيل، ثم لمّا بدأ الشعب بانتخاب وكلائه في مجلس الخبراء انتقل هؤلاء إلى تحرّي الآراء وبث السموم وتلويث الأجواء لكي