صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - نداء
نداء
التاريخ: ٧ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٨ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التصويت على دستور الجمهورية الإسلامية
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرّحمن الرّحيم
أيتها الأخوات والإخوة؛ إنّ المحرم شهر أحيا فيه سيد المجاهدين والمظلومين الإسلام، وحرره من مؤامرات العناصر الفاسدة وحكم بني أمية الذي جرّ الإسلام إلى حافة الهاوية. إنّ الإسلام منذ ظهوره قد سقي بدم الشهداء والمجاهدين حتى آتى أكله، وكاد الإسلام يبيد في بلادنا لكنه استعاد حياته بدماء شهداء شعبنا.
وفي هذا الوقت الذي تمّت فيه والحمد لله كتابة الدستور وصوّت له العلماء الأعلام ورجال الفكر نجد العناصر المتآمرة تسعى إلى عدم التصويت للجمهورية الإسلامية، والى حجبها عن غاياتها التي من أعظمها الدستور بل هو أكبر ثمراتها. ولا شك أنّ عدم التصويت له إنما يعني ذهاب دماء الشهداء هدراً. فلا ترضخوا لأعداء الإسلام ولا تمتنعوا عن الحضور في اماكن التصويت. فالإسلام أكبر من أن يزول بإشكال يمكن حله. فعليكم أن تصرفوا النظر عنه أساساً. وإذا كان هناك إشكال فإنه سيصلح في الملحق [١] الذي أعدوه.
اعزائي الأكراد والعرب والبلوش والتركمان وبقية طبقات الشعب المحترمة: إنّ تطبيق الإسلام هو لمصلحة الجميع ومنفعتهم، وسوف تعمل الجمهورية الإسلامية على رفع المشكلات وإصلاح الاضطرابات إن شاء الله تعالى والعناصر الفاسدة الموجودة في أطراف المناطق الكردية، ومناطق إخوتنا أهل السنة، يبثون الدعايات ويحرّضون الناس على عدم التصويت للدستور. فهؤلاء ليسوا أصدقاء لكم، ولا يشفقون عليكم وعلى بلادكم، فلا يمنعونكم من امتثال هذا التكليف الشرعي، ولا تسمحوا لهم بأن يجعلوكم تتناحرون يقاتل بعضكم بعضاً.
إنني في يوم الاستفتاء سأدلي بصوتي لصالح الدستور، وأطلب بإصرار من جميع الإخوة الأعزاء والأخوات العزيزات من أية طبقة كانوا ومن أي مذهب أن يُصوتوا لهذا الدستور
[١] الأصول التي لضرورتها تدرج في ملحق الدستور، علماً بأن الدستور في العهد السابق كان يشتمل على ملحق أيضاً.