منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٤٧ - «(باب قضاء صيام شهر رمضان)»
عبد الجبّار كلّهم، عن محمّد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم الأنصاريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا صام الرّجل شيئا من شهر رمضان ثمّ لم يزل مريضا حتّى مات فليس عليه قضاء، و إن صحّ ثمّ مات و كان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليّه[١].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٢] بإسناد فيه ضعف عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم الأنصاريّ. و المتن متفّق إلّا في قوله «فليس عليه قضاء» ففي الكافي «فليس عليه شيء» و قوله: «و إن صحّ ثمّ مات» ففيه: «ثمّ مرض ثمّ مات».
و روى الشّيخ[٣] بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن ظريف بن ناصح، عن أبي مريم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا صام الرّجل رمضان فلم يزل مريضا حتّى يموت فليس عليه شيء، و إن صحّ ثمّ مرض حتّى يموت و كان له مال صدّق عنه، فان لم يكن له مال صدّق عنه وليّه.
و هذه صورة المتن في كتابي الشّيخ إلّا أنّ في بعض نسخ التّهذيب «تصدّق» في الموضعين، و قد نبّه الشّيخ على ما في المتن من المخالفة لما ورد من غير هذا الطّريق فقال في الكتابين: «و في رواية محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى ابن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم مثل ذلك إلّا أنّه قال:
صام عنه وليّه» و لم يتعرّض لترجيح شيء منهما و ربّما يتوهّم أنّ هذا هو الاضطراب في المتن المنافي لصحّة الخبر كما تقرّر في مقدّمة الكتاب، و يندفع بأن شرطه المقرّر أيضا و هو تساوي الرّوايتين غير حاصل، فإنّ المرويّ من طريقين أرجح، و مع ذلك فأمارة عدم الضّبط في المرويّ بالواحد ظاهرة في مفتتح الحديث
[١] الفقيه تحت رقم ٢٠٠٨.