منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٠٠ - «(باب ما يعتبر اجتنابه فى الصوم و ما لا يعتبر و أدب الصائم)»
و هذا الحديث أيضا رواه الكلينيّ[١] في الحسن من طريق عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير بسائر السّند.
صحر: و بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل اللّيل و أخّر الغسل حتّى يطلع الفجر؟ قال: يتمّ صومه و لا قضاء عليه[٢].
قلت: هذا الحديث محمول على من استمرّ به النّوم إلى طلوع الفجر و لم يستيقظ قبله، جمعا بينه و بين ما سلف من الأخبار الكثيرة. و يحتمل أيضا الحمل على التقيّة كجملة أخبار ضعيفة وردت بتأخير الغسل إلى أن يطلع الفجر.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل قال: لا بأس[٣].
قلت: لا مخالفة في هذا الخبر لما سلف فإنّ نفي البأس فيه معلّق بالنومة الأولى، و لا إشكال في جوازها و عدم ترتّب القضاء عليها، لكن يجب تقييد ذلك بما إذا لم يتعمّد النّوم حتّى يصبح، فقد مرّ في خبر الحلبيّ أنّه يقضي صومه و الحال هذه و يستغفر ربّه.
و عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، و أيّوب ابن نوح، عن عبد اللّه بن المغيرة و عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن حبيب الخثعميّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
أخبرني عن التّطوّع و عن هذه الثّلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل اللّيل فأعلم
[١] الكافى باب أدب الصائم تحت رقم ٦.