منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٨٣ - «(باب التعقيب و سجدة الشكر)»
و لا تكفّر فإنّما يفعل ذلك المجوس، و لا تلثم، و لا تحتفز و تفرّج كما يتفرّج البعير، و لا تقع على قدميك، و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك فإنّ ذلك كلّه نقصان من الصّلاة، و لا تقم إلى الصّلاة متكاسلا و لا متناعسا و لا متثاقلا فإنّها من خلّال النّفاق، فإنّ اللّه سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصّلاة و هم سكارى يعني سكر النّوم، و قال للمنافقين: «و إذا قاموا إلى الصّلاة قاموا كسالى يراؤن النّاس و لا يذكرون اللّه إلّا قليلا»[١].
قال الجوهريّ: «في الحديث: إذا صلّت المرأة فلتحتفز أي تتضامّ إذا جلست و إذا سجدت، و لا تخوّي كما يخوّي الرجل» و هذا المعنى هو المراد من قوله في هذا الحديث: «و لا تحتفز» بقرينة قوله على أثره: «و تفرّج» و لو لا ذلك لا حتمل معنى آخر فإنّ الجوهري و غيره ذكروا مجيء احتفز بمعنى استوفز و هو يناسب النّهي عن الاقعاء، قال الجوهريّ: «استوفز في قعدته إذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئنّ»، و الجمع بين النّهي عنه على تقدير إرادة هذا المعنى و بين النّهي عن الاقعاء مثل الجمع بينه و بين الأمر بالتّفرج [مع] إرادة المعنى الاوّل.
« (باب التعقيب و سجدة الشكر)»
صحى: محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: الدّعاء دبر المكتوبة أفضل من الدّعاء دبر التّطوّع كفضل المكتوبة على التّطوّع[٢].
و عنه، عن فضالة، عن ابن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من سبّح تسبيح
[١] الكافى باب الخشوع فى الصلاة تحت رقم ١، و فى بعض نسخ الكافى« و لا تفرج كما يتفرج البعير».