منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥١٤ - «(باب حكم الشيخ الكبير و نحوه من ذوى الاعذار فى الصوم)»
و فيه أيضا «فدعه» مكان «ودع» و هو أولى.
قال في القاموس: «دعه أي اتركه و أصله ودع- كوضع- و قد اميت ماضيه، و إنّما يقال فيه تركه و جاء في الشّعر و دعه و هو مودوع و قرء شاذّا «ما ودعك ربّك» و هي قراءته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم». و لعلّ هذا هو المقتضي لا يثار الماضي هنا و إن كان مهجورا في استعمال النّاس. و قد أوردنا الحديث في كتاب الصّلاة برواية الشّيخ من غير هذين الطّريقين و متنه كما في رواية الصّدوق.
ن: و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّا نأمر صبياننا بالصّوم إذا كانوا في سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم و إن كان إلى نصف النّهار و أكثر من ذلك أو أقلّ، فإذا غلبهم العطش و الغرث أفطروا حتّى يتعوّدوا الصّوم و يطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش أفطروا[١].
و رواه الشّيخ في الكتابين[٢] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بالطّريق. و اتّفق في نسخ الكافي هنا إسقاط الرّواية عن ابن أبي عمير من الطّريق، و هو من الأغلاط الواضحة و الشّيخ أورده تامّا فاقتفينا أثره، و هو محتمل لأن يكون من إصلاحه أو من نسخة صحيحة، مع أنّ الحديث مرويّ في كتاب الصّلاة من الكافي أيضا و الطريق فيه على وجهه و قد أوردناه هناك، و بين الموضعين اختلاف كثير في ألفاظ المتن و منها قوله: «و أكثر» فهناك «أو» و هو أنسب، و في كتابي الشّيخ هنا مثله.
« (باب حكم الشيخ الكبير و نحوه من ذوى الاعذار فى الصوم)»
صحى: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان
[١] الكافى باب صوم الصبيان تحت رقم ١. و الغرث: الجوع.