منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٧٦ - «(باب الصوم و الفطر لرؤية الهلال)»
الأهلّة فقال: هي أهلّة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم و إذا رأيته فأفطر، قلت:
أرأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ فقال: لا إلّا أن يشهد لك بيّنة عدول، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم[١].
و عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: صم لرؤية الهلال و أفطر لرؤيته، فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه[٢].
و بإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن أبي عمير، عن أيّوب، و حمّاد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا رأيتم الهلال فصوموا و إذا رأيتموه فأفطروا و ليس بالرأي و لا بالتظنّي و لكن بالرّؤية، و الرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد: هو ذا هو، فينظر تسعة فلا يرونه، إذا رآه واحد رآه عشرة و ألف، و إذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين[٣].
قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث في الاستبصار و الّذي يظهر أنّ قوله فيه: «عن أيّوب» غلط و الصواب «عن أبي أيّوب» و مع ذلك فهو غير ضائر مع ضميمة «حمّاد» إليه فإنّ المراد منه ابن عثمان. و في التّهذيب اقتصر على أيّوب فأشكل الأمر لكنّه قال في آخر الحديث: «و زاد حمّاد فيه: و ليس أن يقول رجل: هو ذا هو، لا أعلم إلّا قال: و لا خمسون». و لا يخفى أنّ هذه الزيادة شاهدة بصحّة ما في الاستبصار من ضميمة حمّاد. ثمّ إنّ الحديث رواه الكلينيّ أيضا بإسناد مشهوريّ الصحّة و سنورده، و فيه «عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم» و هو شاهد بالغلط الّذي ذكرناه في كتابي الشيخ.
و عن عليّ بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب علامة أول شهر رمضان تحت رقم ٦ و ٨.