منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦٤ - «(باب فعل المعروف)»
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسن ابن الحسين قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا بني عبد المطّلب إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه و حسن البشر[١].
و عن أبي عليّ الأشعريّ- هو أحمد بن إدريس- عن محمّد بن عبد الجبّار و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن أبي اسامة زيد الشّحّام قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: أقرء على من ترى أنّه يطيعني منهم و يأخذ بقولي السّلام، و اوصيكم بتقوى اللّه عزّ و جلّ و الورع في دينكم و الاجتهاد للّه و صدق الحديث، و أداء الأمانة و طول السّجود، و حسن الجوار فبهذا جاء محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برّا أو فاجرا، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يأمر بأداء الخيط و المخيط، صلوا عشايركم، و اشهدوا جنايزهم، و عودوا مرضاهم، و أدّوا حقوقهم، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه و صدق الحديث و أدّى الأمانة و حسن خلقه مع النّاس قيل هذا جعفريّ فيسرّني ذلك و يدخل عليّ منه السّرور، و قيل: هذا أدب جعفر، و إذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه و عاره و قيل: هذا أدب جعفر، و اللّه لحدّثني أبي عليه السّلام أنّ الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة عليّ عليه السّلام فيكون زينها، آداهم للأمانة و أقضاهم للحقوق و أصدقهم للحديث، و إليه وصاياهم و ودائعهم، تسأل العشيرة عنه فتقول: من مثل فلان؟ إنّه لآدانا للأمانة و أصدقنا للحديث[٢].
ن: و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إنّ من بقاء المسلمين و بقاء الاسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحقّ و يصنع [فيها] المعروف و إنّ من فناء
[١] الكافى كتاب الكفر و الايمان باب حسن البشر تحت رقم ١.