منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤٩ - «(باب الخمس)»
جباة لخراج ما كان في أيدي غير الشّيعة و لا يرد على هذا التوجيه خلوّ ما يمحض[١] من كلام أهل اللّغة عن ذكر استعمال أجبي في هذا المعنى بملاحظة ما تقرّر في محلّه من أنّ زيادة الهمزة في مثله لمعانيها المعهودة موقوف على السّماع لأنّا نجيب بأنّ وقوعه في نحو هذا الحديث وجه من السّماع و احتمال خلافه يخرج الكلام عن الافادة فلا يصار إليه.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ، عن عليّ ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ أنّ في توقيعات الرضا عليه السّلام إليه: أنّ الخمس بعد المؤونة[٢].
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ضريس الكناسيّ قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من أين دخل على النّاس الزّنا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: من قبل خمسنا أهل البيت إلّا شيعتنا الأطيبين فإنّه محلّل لهم لميلادهم[٣].
و عن عليّ بن إبراهيم[٤]، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل و كان يتولّى له الوقف بقم، فقال: يا سيّدي اجعلني من عشرة آلاف[٥] في حلّ فإنّي أنفقتها، فقال له: أنت في حلّ، فلمّا خرج صالح قال أبو جعفر عليه السّلام: أحدهم يثب على أموال حقّ آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أيتامهم و مساكينهم و فقرائهم و أبناء سبيلهم فيأخذه ثمّ يجيء فيقول: اجعلني في حلّ أتراه ظنّ أنّي أقول: لا أفعل، و اللّه ليسألنّهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا.
[١] مثل نجم الائمة- رحمه اللّه- لهذا المعنى بقولك: أحفرت زيدا النهر أى:
جعلته حافرا له، و ذكر أن معنى الهمزة التعدية هو الجعل و التصيير.( منه- رحمه اللّه-).