منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤٥ - «(باب الخمس)»
الاعتبارات بالاحتياط على تقدير تسليمه إنّما يتمّ في حقّ المخرج على بعض الوجوه لا الحاكم فإنّ الحقّ في مثله لا يتعيّن إلّا برضى المستحقّ أو وكيله و حيث لا دليل على التّوكيل هنا فبما ذا يحصل التعيّن؟ و النيّابة العامّة لا ينهض دليلها بتناول هذا الموضع.
و عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن أبي بصير، و زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: هلك النّاس في بطونهم و فروجهم لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا و إنّ شيعتنا من ذلك و آبائهم في حلّ[١].
و عنه، عن أبي جعفر، عن عليّ بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله و مشربه من الخمس، فكتب بخطّه: من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ[٢].
و روى الصّدوق هذا الحديث بطرقه عن عليّ بن مهزيار و هي ثلاثة و الصّحيح منها «عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار[٣]».
و روى في العلل[٤] الحديث الّذي قبل هذا عن محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة و من معه. و في المتن «لأنّهم لا يؤدّون إلينا حقّنا، ألا و إنّ شيعتنا من ذلك و أبنائهم في حلّ».
و روى فيه أيضا بهذا الاسناد[٥]، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال:
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب زيادات الانفال تحت رقم ٨ و ٢٢.