منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤ - «(باب الركوع و السجود)»
و بالاسناد عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثل حديث أورده قبل ذلك و صورة إيراده للحديثين هكذا: و روى عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: ما بين قصاص الشّعر ألي طرف الأنف مسجد، فما أصاب الأرض منه فقد أجزأك، و روى زرارة عنه مثل ذلك[١]، و حديث عمّار من الموثّق.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن إبراهيم الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لا بأس بالصّلاة على البوريا و الخصفة و كلّ نبات إلّا الثّمرة[٢].
قلت: هذا الخبر وقع في رواية الشّيخ له خلل سبق له في كتاب الطّهارة نظير في أخبار النّفاس، و ذلك أنّه روى حديثا قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، ثمّ قال: عنه، عن إبراهيم الخزّاز، و مقتضى الظّاهر و العادة المستمرّة في مثله أن يكون ضمير «عنه»، عائدا إلى أحمد بن محمّد، و هو لا يروي عن إبراهيم بغير واسطة فيصير الحديث منقطعا و لكن الممارسة بمساعدة سبق النّظير المتّضح حاله بشهادة الاستبصار كما مرّ بيانه تقضي بعود الضّمير إلى عليّ بن الحكم و أنّ الاسناد مأخوذ بصورته من كتب أحمد بن محمّد من غير التفات إلى تغييره ليكون إيراده واقعا على الوجه المناسب.
و عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان الجمّال قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام في المحمل يسجد على قرطاس و أكثر ذلك يومى إيماء[٣].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النّضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية ابن عمّار قال: سأل المعلّى بن خنيس أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده عن السّجود على القفر و على القير، فقال: لا بأس به[٤].
[١] الفقيه تحت رقم ٨٤٠.