منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣ - «(باب الركوع و السجود)»
المعهود فالظّاهر أن إسقاط كلمتي «عن أبيه» في التهذيب ممّا سها فيه قلم الشّيخ- رحمه اللّه- لأنّه في النّسخة الّتي بخطّه.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن عمر الحلبيّ، عن أبان بن تغلب قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو يصلّي، فعددت له في الركوع و السّجود ستّين تسبيحة[١].
قلت: هذا الحديث مرويّ في الكافي[٢] بإسناد من الموثّق، عن أحمد بن عمر الحلبيّ، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، فيقوم احتمال سقوط كلمتي «عن أبيه» من رواية الشّيخ سهوا كما وقع في غيره، و حيث إنّ الرجل ثقة بمقتضى شهادة النّجاشيّ لجميع آل أبي شعبة بالثّقة فالأمر في هذا الاحتمال سهل.
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل إذا ركع ثمّ رفع رأسه أيبدأ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه؟ قال: لا يضرّه بأيّ ذلك بدأ هو مقبول منه[٣].
قلت: لا يخفى ما في ظاهر هذا الخبر من المخالفة للخبرين السّالفين في أوائل الباب الدالّين على رجحان وضع اليدين أوّلا، و قد حمله الشّيخ على إرادة عدم البطلان و استحقاق العقاب بالتّرك من قوله: «لا يضرّه» و هو حسن.
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه المتكثّر ذكره، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام قال: قلت: الرجل يسجد و عليه قلنسوة أو عمامة، قال: إذا مسّ شيء من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه و قصاص شعره فقد أجزأ عنه[٤].
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم ٦١.