منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤١٧ - «(باب نقل الزكاة و تأخيرها عن وقت وجوبها و تقديمها عليه و اخراج القيمة عنها و ما يعطى الواحدة منها)»
جميعا، عن ابن أبي عمير، عن الأحول- يعني محمّد بن النّعمان- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل عجّل زكاة ماله ثمّ أيسر المعطى قبل رأس السّنة، قال: يعيد المعطي الزكاة[١].
و روى الشّيخ ما سوى خبر عبيد بن زرارة و حديثي هشام بن الحكم و عبد اللّه ابن سنان من هذه الأخبار الحسان[٢] معلّقة عن محمّد بن يعقوب بطرقها. و في متن حديث زرارة الأوّل مخالفة لما أوردناه في أوّله و آخره حيث قال: «عن رجل بعث إليه أخ له» ثمّ قال: «فهو لها ضامن حين أخّرها» و جمع بين الأخبار المتضمّنة للاذن في تعجيل الزكاة و الخبرين الدّالّين على خلافه بحمل التّعجيل على دفعها قرضا لتحتسب فيما بعد، و لا بأس به.
و روى الصّدوق حديث الأحول، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ ابن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، و الحسن بن محبوب جميعا، عن محمّد ابن النّعمان الأحول أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام- و ذكر الحديث[٣].
و رواه الشّيخ أيضا من غير طريق الكلينيّ في الكتابين[٤] و ظاهر ما في الاستبصار يعطي كونه من الصّحيح المشهوريّ و ليس بمعتمد لتكثّر السهو بمثله في ايراد الشّيخ، و الّذي في التّهذيب حسن و هو بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد- يعني ابن محمّد بن عيسى- عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن الأحول في رجل عجّل زكاة ماله- الحديث. و في الاستبصار أسقط كلمتي «عن أبيه». و توسّط ابن مسكان بين ابن أبي عمير و الأحول مع اتّفاق روايتي الكلينيّ و الصّدوق كما رأيت على خلافه لا يخلو من نظر.
[١] المصدر باب الرجل يعطى من زكاة من يظن أنه معسر تحت رقم ٢.