منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٠٦ - «(باب الفرق بين الفقير و المسكين و من يجوز دفع الزكاة اليه و من لا يجوز)»
و لا لذي مرّة سويّ قويّ، فتنزّهوا عنها[١].
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: رجل مسلم مملوك، و مولاه رجل مسلم، و له مال يزكّيه و للمملوك ولد صغير حرّ أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة؟ فقال: لا بأس به[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، و بكير، و الفضيل، و محمّد بن مسلم، و بريد العجليّ، عن أبي جعفر، و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحروريّة و المرجئة و العثمانيّة و القدريّة ثمّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه، أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم صامه أو زكاة أو حجّ أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بدّ أن يؤدّيها لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها، و إنّما موضعها أهل الولاية[٣].
و روى الصّدوق هذا الحديث في العلل[٤] بإسناد من واضح الصّحيح. و في المتن «فإنّه لا بدّ أن يؤدّيها» و هو أنسب، و يجيء في كتاب الحجّ إن شاء اللّه تعالى حديث من الصّحيح الواضح بهذا المعنى.
و عن عليّ، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ما من رجل يمنع درهما في حقّ إلّا أنفق اثنين في غير حقّه و ما من رجل منع حقّا في ماله إلّا طوّقه اللّه به حيّة من نار يوم القيامة، قال:
[١] ( ١- ٢) الكافى باب من يحل له أن يأخذ الزكاة تحت رقم ٢ و ١٤.