منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٩٢ - «(باب ما يقطع الصلاة و ينافيها و ما نص على كونه مغتفرا فيها)»
عن وهب بن عبد ربّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الجنابة تصيب الثّوب و لا يعلم بها صاحبه فيصلّي فيه ثمّ يعلم بعد، قال: يعيد إذا لم يكن علم[١].
قلت: قد مضى في أبواب النّجاسات من كتاب الطّهارة جملة من الأخبار تدلّ على نفي الاعادة عمّن لم يعلم بالنّجاسة، فهي عاضدة لما هنا من الأحاديث المتضمّنة لذلك و يتعيّن حينئذ صرف هذا الخبر عن ظاهره، و قد أوّله الشّيخ بوجه فيه زيادة تعسّف و المتّجه حمله على الاستحباب عند من يرى صلاحيّته لاثبات ذلك.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا صلاة لحاقن و لا لحاقنة و هو بمنزلة من هو في ثوبه[٢].
قلت: ظاهر الأصحاب الاطباق على أنّ حكم المدافعة هو الكراهة لا غير فيحتاج إلى تأويل هذا الخبر بالحمل على نفي الكمال و المبالغة في نقصان الثّواب و لعلّ من يرى صحّته يقنع بهذا القدر في الخروج عن ظاهره و ارتكاب التّأويل و إن بعد.
محمّد بن عليّ بن الحسين، بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال:
الرجل يرى العقرب و الأفعى و الحيّة و هو يصلّي أيقتلها؟ قال: نعم إن شاء فعل[٣].
و عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يريد الحاجة و هو في الصّلاة فقال: يشير بيده، و المرأة إذا أرادت الحاجة تصفق[٤].
[١] التهذيب باب ما يجوز فيه الصلاة من اللباس من أبواب الزيادات تحت رقم ٢٣ و فيه:« ثم يعلم بعد ذلك».