منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٤٦ - «(باب قيام الليل و خصوصيات صلاته)»
وَ أَقْوَمُ قِيلًا» قال: قيام الرجل عن فراشه يريد به اللّه عزّ و جلّ لا يريد به غيره.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال:
ليس من عبد إلّا يوقظ في كلّ ليلة مرّة أو مرّتين أو مرارا، فإن قام كان ذلك و إلّا فحج الشّيطان فبال في أذنه، أو لا يرى أحدكم أنّه إذا قام و لم يكن ذلك منه قام و هو متخثّر ثقيل كسلان[١]؟
و روى الصّدوق[٢] هذا الحديث عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام و له إلى العلاء عدّة طرق ذكرناها في باب الأغسال المسنونة من كتاب الطّهارة، و الواضح منها: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، و الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين. و في المتن: «إلّا و هو يوقظ في ليلته مرّة أو مرّتين، فإن قام كان ذلك و إلّا جاء الشّيطان».
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن عمر بن يزيد أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إنّ في اللّيل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلّي و يدعو اللّه فيها إلّا استجاب له في كلّ ليلة، قلت: أصلحك اللّه فأيّة ساعة من اللّيل؟ قال: إذا مضى نصف اللّيل إلى الثّلث الباقي[٣].
و روى الكلينيّ[٤] هذا الحديث في الحسن، و الطّريق: عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير ببقيّة السّند، و في المتن مغايرة في عدّة مواضع غير
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات تحت رقم ٢٣٤، و المتخثر بمعنى المتثقل.