منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٢٨ - «(باب صلاة العيدين)»
الزيادة و النقصان. و هو وجه تأويل لا بأس به في هذا الموضع عند من يقول بالاستحباب، و أمّا على القول بالوجوب فينبغي أن يكون الوجه حمل الزايد على الاستحباب، و ما رأيت من تعرض للكلام في خصوص هذا الخبر.
ثمّ إنّ للأصحاب اختلافا في تقديم التّكبير على القراءة و تأخيره كما وقع في الأخبار الّتي أوردناها و غيرها و هو كثير يأتي منه خبر في المشهوريّ، و سايرها لا يخلو من ضعف في السّند، و حمل ما تضمّن التّقديم على التّقيّة لموافقته لمذهب العامّة طريق قريب للجمع كما اختاره الشّيخ- رحمه اللّه- و جمهور المتأخّرين.
و عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سمعته يقول: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يعتمّ في العيدين شاتيا كان أو قائظا، و يلبس درعه، و كذلك ينبغي للامام، و يجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة[١].
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه، عن عبيد اللّه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمّعون الصّلاة كما يصنعون يوم الجمعة، و قال: يقنّت في الركعة الثانية، قال: قلت: يجوز بغير عمامة؟ قال: نعم، و العمامة أحبّ إليّ[٢].
و بالاسناد[٣] عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السّلام انّه كان إذا خرج يوم الفطر و الأضحى فاتي بطنفسة فأبى[٤] أن يصلّي عليها و قال: هذا يوم كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يخرج فيه حتّى يبرز لآفاق السّماء، ثمّ يضع جبهته على الأرض.
و بطريقه، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لا تخرج يوم الفطر حتّى تطعم شيئا، و لا تأكل يوم الأضحى شيئا إلّا من هديك و اضحيّتك[٥]
[١] التهذيب باب صلاة العيدين تحت رقم ١٤.